دراسة: الأذكياء أقلّ ميلًا إلى الإنجاب

دراسة: الأذكياء أقلّ ميلًا إلى الإنجاب
(pixabay)

قال علماء في جامعة آيسلندا، إنّ الجينات المؤثرة على التعلم دورًا في خصوبة الأفراد، وأنّ هناك العديد من المتغيرات الجينية التي تشير إلى أن "الانتخاب الطبيعي" يعمل في اتجاه تقليل التحصيل التعليمي، في دراسة نشرت مؤخّرًا في مجلة "PNAS" العلمية.

ووضحت الدراسة أنّ مجموعة الجينات المسؤولة عن قضاء الأشخاص لسنوات أكثر في التعلُّم أصبحت أكثر ندرة، إلى جانب أن الأفراد الذين يحملون قدرًا أكبر من "جينات التعلُّم" أقل ميلًا إلى إنجاب الأطفال.

كما أظهرت الدراسة التي شملت  أكثر من 100 ألف فرد من آيسلندا وتتبعت حالتهم خلال المدة من 1910 إلى 1975 أن "الانخفاض في متوسط  معدل التحصيل التعليمي بلغ 0.010 وحدة قياسية في العقد الواحد"، وبالرغم من أن هذا المعدل يبدو ضئيلًا، إلا أنه من وجهة نظر العلماء وبالنظر إلى المقياس الزمني للتطور يُعَد كبيرًا.

وليست هذه الدراسة الأولى من نوعها، إذ أظهرت دراسة للمعهد الوطني للشيخوخة بالولايات المتحدة، نشرت منذ عامين في مجلة "نيتشر" العلمية، وكانت قد أجريت على عينة من  20 ألف شخص لمدة 22 عامًا، أن الميل الجيني إلى التحصيل التعليمي يرتبط بمعدل الخصوبة الأقل.

 واعتمدت الدراسة على تحديد جينات التعلُّم البالغ عددها بحسب الدراسة، 74 جينًا مسؤولًا عن التحصيل الدراسي، بعد إخضاع 294 ألف شخص من أصول أوروبية لـ"دراسة موسعة للرابط الجيني".

كذلك، نشرت مجلة PNAS  منذ أقل من عام، بحثًا آخر قامت به جامعة هارفارد حللت فيه الرابط بين التغيُّرات الجينية من ناحية وظواهر مختلفة كالتحصيل التعليمي وطول العمر من ناحية أخرى. بالاعتماد على بيانات حوالي 130 ألف مشارك.

وبيّنت الدراسة أنّ الانتخاب الطبيعي يتّجه صوب خفض درجة التحصيل التعليمي بين الذكور والإناث، بالإضافة إلى تفضيل ارتفاع سن البلوغ عند الإناث، وأضافت أن التقديرات تفترض نقصان معدل التحصيل التعليمي بمقدار درجة ونصف في كل جيل.