الاكتئاب أم أدويته المضادّة سبب للإصابة بالرجفان الأذيني؟

الاكتئاب أم أدويته المضادّة سبب للإصابة بالرجفان الأذيني؟
(pixabay)

 كشفت دراسة دنماركية حديثة أجراها باحثون من جامعة "آرهوس"، أن الاكتئاب يرفع خطر الإصابة بمرض اختلال ضربات القلب، أو ما يسمّى بـ "الارتجاف الأذيني".

وأوضحت الدرّاسة التي نشرت أمس في مجلة "يوربيان جورنال أوف برفينتيف كارديولوجي"، أنّ الرجفان الأذيني هو أحد أشكال اضطراب ضربات القلب، وعادة ما يكون يرافقه تسارع النبض وألم في الصدر وضيق التنفس، وانخفاض القدرة على تزويد الجسم بالدم.

كما بيّنت الدراسة أنّ الرجفان الأذيني يعدّ عاملًا رئيسًّا في الإصابة بالسكتة الدّماغية أو فشل القلب، أو الخرف، أو الوفاة المبكرة.

ولكشف العلاقة بين الاكتئاب والرجفان الأذيني، راقب الفريق بيانات 785 ألفًا و254 شخصًا، كانوا يتلقون علاجات مضادة للاكتئاب بين عامي 2000 و2013.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون مضادّات يواجهون مخاطر أعلى بـ 3.18 أضعاف للإصابة بالرجفان الأذيني خلال الشهر الأول من العلاج، وتنخفض النسبة تدريجيا بعد ذلك إلى 1.37 ضعف بعد شهرين إلى 6 أشهر من العلاج، و1.11 بعد 6 إلى 12 شهرًا.

وقال قائد فريق البحث، مورتن فينجر غرون، إنّ "من المعروف أن هنالك علاقة بين العقل والقلب، ولذلك قد يؤدي الاكتئاب إلى تطور مرض الشريان التاجي، ودراستنا كان هدفها التحقق مما إذا كان الاكتئاب مرتبطًا أيضًا بالرجفان الأذيني".

وأضاف أنّ المصابين "بالرجفان الأذيني ليسوا بحاجة إلى القلق بشأن تناول أدوية مضادة للاكتئاب إذا كانوا في حاجة إليها، لأن دراستنا تدعم أدلة ارتباط مشاكل العقل والقلب".

وأوضح أن الرجفان الأذيني هو اضطراب ضربات القلب الأكثر شيوعًا، ويسبب 20 إلى 30 % من حالات السكتة الدماغية، ويزيد من خطر الموت المبكر.

وتابع قائلًا إن "واحدًا من كل 4 بالغين في منتصف العمر بأوروبا والولايات المتحدة يصاب بالرجفان الأذيني، كما تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2030 سيكون هنالك 14 إلى 17 مليون مصاب بالمرض في الاتحاد الأوروبي".