البدانة طريق معبّدة لإصابة الأطفال والمراهقين بالرّبو

البدانة طريق معبّدة لإصابة الأطفال والمراهقين بالرّبو
أرشيفية

أفادت دراسة أميركية حديثة أنّ الوزن الزائد والبدانة لدى الأطفال والمراهقين تعرّضهم للإصابة بالرّبو بنسبة أعلى بالمقارنة بغيرهم من الأطفال، إذ أنّ العديد من الأبحاث ربطت منذ وقت طويل بين البدانة والربو عند البالغين، لكنها كانت تقدم أدلة متضاربة على ذلك بالنسبة للصغار.

ورصدت الدراسة المنشورة في مجلة " بيدياتريكس" العلميّة، أكثر من 500 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عامًا لأربع سنوات في المتوسط، وكانت النتيجة هي إصابة نحو 8% من هؤلاء الأطفال بالربو.

ووجدت الدراسة أن الأطفال أصحاب الوزن الزائد كانوا أكثر عرضة للإصابة بالربو بنسبة 17% مقارنةً بالأطفال الذين يتمتعون بوزن صحي؛ أما الشبان الذين يعانون البدانة فكانوا أكثر عرضة للإصابة بالربو بنسبة 26%.

وعندما نظر الباحثون في مدى الارتباط بين الربو والبدانة اعتمادًا على اختبارات تعرف باختبارات التنفّس، والتي تبين مدى سهولة إخراج الهواء من الرئتين، ليجدوا أن الارتباط أقوى. وخلصت الدراسة إلى أنّ البدانة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالربو بنسبة 29% وبناءً على هذا المعيار التشخيصيّ الأدق.

وقال الباحث في كلية الطب بجامعة ديوك في دورام بشمال كاليفورنيا وكبير الباحثين في الدراسة، جيسون لانغ، إنّ "الخبراء يعتقدون أن نمو الرئة غير الطبيعي المرتبط بالبدانة يتسبب في عرقلة تدفق الهواء".

وأضاف أن البدانة قد تتسبب أيضًا في ظهور عوامل خطر الإصابة بما يعرف بأمراض القلب الأيضية، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول، وعدم القدرة على استخدام هرمون الإنسولين للمساعدة في الحصول على الطاقة من سكر الدم، وهو ما قد يؤدي لإعاقة في مجرى الهواء.

وأضاف لانغ أنّ "دراسات عديدة أظهرت أن أعراض الربو تتحسن كثيرًا بانخفاض الوزن لكن الكيفية التي يحدث بها هذا غير معروفة".

وقال الباحثون أنه بافتراض عدم وجود وزن زائد أو بدانة بين الأطفال فسيتم تجنب 10% من حالات الإصابة بالربو.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص