أجهزة الاستشعار قد تُساعد المصابين بالشلل باستخدام الهواتف الذكية

أجهزة الاستشعار قد تُساعد المصابين بالشلل باستخدام الهواتف الذكية
(pixabay)

كشفت نتائج تجربة أُجريت مؤخرا، أنه قد يتمكن المصابون بالشلل، في المستقبل، أن يستخدموا الأجهزة الذكية والحواسيب اللوحية (تابلت)، بمجرد التفكير بما يريدون القيام به، عبر أجهزة استشعار إلكترونية يتم زرعها في أدمغتهم. 

وقال الباحث جايمي هندرسون، من كلية الطب بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، إن عدّة تجارب أُجريت في هذا القطاع العلمي، إلا أن التجربة هذه ركزت على مساعدة المرضى في استعمال أجهزة الكمبيوتر اللوحي والهواتف الذكية دون أي تعديلات خاصة عليها.

وأُجريت عدّة أبحاث في السابق، في هذا الإطار، وحققت بعضها نجاحا جزئيا في الاستفادة من أجهزة استشعار في الدماغ متصلة بأجهزة كمبيوتر معدلة في مساعدة مرضى الشلل لكتابة ما يصل إلى ثماني كلمات في الدقيقة.

وأضاف هندرسون أنه "ربما لا يزال أمامنا سنوات حتى نصل إلى جهاز يمكن زرعه وتوافق عليه إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية حتى يتسنى توفيره لاستخدامه على نطاق واسع. إلا أنني على قناعة بأن معظم العراقيل التكنولوجية قد أزيلت وسنرى في المستقبل القريب أجهزة مساعدة تسمح للمصابين بالشلل بالتحكم في كمبيوتر باستخدام أفكارهم فحسب".

وشملت التجربة ثلاثة مرضى فقط بينهم اثنان مصابان بضعف أو عجز عن تحريك الذراعين والساقين بسبب التصلب الجانبي الضموري فيما أصيب المريض الثالث بالشلل بسبب إصابة في العمود الفقري.

وزرع العلماء أجهزة بحجم الأسبرين في منطقة بالدماغ تعرف باسم القشرة الحركية وهي المسؤولة عن التخطيط وتنفيذ الحركات الإرادية.

والهدف من زرع الجهاز هو رصد الإشارات المرتبطة بالحركات المرغوبة ثم نقل هذه الإشارات إلى جهاز يعمل بترددات الـ"بلوتوث" ومصمم للعمل كفأرة كمبيوتر لاسلكية متصلة بجهاز كمبيوتر لوحي من طراز "جوجل نكسس 9" لم يدخل العلماء أي تعديل عليه.

وبمساعدة جهاز الاستشعار و"الفأرة" اللاسلكية، تمكن المشاركون في التجربة من الانتقال عبر البرامج الشائعة على جهاز الكمبيوتر اللوحي ومن بينها تطبيقات البريد الإلكتروني والدردشة وتشغيل الموسيقى ونشر مقاطع الفيديو.

كما تمكن المرضى من إرسال رسائل للأقارب والأصدقاء وأعضاء فريق البحث وكذلك لبعضهم البعض. ودخل المشاركون على الإنترنت وتفقدوا حالة الطقس وقاموا بالتسوق الإلكتروني.

وكان أحد المرضى يعزف البيانو واستطاع عزف مقطوعة من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن.

وكتب الباحثون في الدورية العلمية "بلوس وان"، أن المشاركين استطاعوا القيام بما يصل إلى 22 مهمة تحريك ونقر في الدقيقة باستخدام تطبيقات مختلفة.

وبالنسبة للتطبيقات النصية، استطاع المشاركون كتابة ما يصل إلى 30 حرفا في الدقيقة.

وأجرى التجربة فريق من الأطباء والعلماء والمهندسين. وأشار الفريق من قبل إلى أن الجهاز المستخدم في التجربة الحالية قد يمكن الأشخاص من تحريك أذرع آلية أو استعادة السيطرة على أطرافهم رغم فقدانهم القدرة على الحركة بسبب إصابة أو مرض.

وقال المدير المساعد لبرنامج الحوسبة العصبية بجامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا، ستيفن تشيز، إن الفريد في التجربة هو أنها لا تتطلب تعديل الأجهزة اللوحية بل يمكن تطبيقها على نفس الأجهزة التي يستخدمها الأصحاء.

وأضاف تشيز الذي لم يشارك في التجربة "يعني هذا أنه لن تكون هناك حاجة لتصميم برمجيات خاصة لمستخدمي هذه الأجهزة مما يزيد كثيرا من عدد التطبيقات التي سيتسنى لهؤلاء المرضى التعامل معها".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"