التلوث في نيودلهي يبلغ المستوى "الطارئ"

التلوث في نيودلهي يبلغ المستوى "الطارئ"
التلوث يحجب الرؤية في نيودلهي اليوم (أ ب)

تزداد نسبة انتشار التلوث في العاصمة الهندية، نيودلهي، بشكل غير مسبوق، حيث ارتفعت مستوياته خلال اليومين الماضيين إلى درجة قد تتسبب بانهيار كبير بالصحة العامة لسكانها، فيما تتنبأ السلطات أن يزداد الأمر سوءا خلال الأيام المقبلة.

وصُنف التلوث بأنه وصل إلى مستوى "طارئ" بعد أن وقف لفترة طويلة عند مستوى "حاد"، وقال مسؤولون كبار بالحكومة إن الأسباب الرئيسية في ارتفاع كمية الضباب الدخاني السام فوق نيودلهي هو الطقس البارد على غير العادة والضباب المصاحب له وعدم هبوب الرياح.

ويعني هذا أن الانبعاثات السامة تعلق في سماء المدينة التي يسكنها نحو 22 مليون شخص، حيث يتكثف دخان السيارات والتلوث الناجم عن محطات توليد الكهرباء والصناعات التي تستخدم الفحم، والأدخنة التي يسببها إشعال النار للتدفئة، في السماء دون أن تُزيله الرياح. 

وأظهرت بيانات الهيئة المركزية لمكافحة التلوث أن مؤشر جودة الهواء، الذي يقيس تركيز جزيئات سامة، بلغ 449 اليوم الإثنين، وهو تحسن ضئيل عن يوم الأحد الماضي، الذي بلغ فيه المؤشر 450.

ويقيس المؤشر تركيز جزيئات سامة متناهية الصغر، تعرف بجزيئات "بي.إم 2.5"، التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرون ويمكن أن تتوغل في أعماق الرئتين.

وبلغ أعلى مستوى قياسي سابق هذا العام 447 وتم تسجيله يوم 15 حزيران/ يونيو عندما هبت عاصفة ترابية، ويُعتبر أي مستوى أكبر من 100 خطير على الصحة.

وقالت هيئة الطقس إن مستوى التلوث في بعض المناطق في دلهي بلغ 654 يوم الإثنين، وهو يعد أحد أسواء المستويات المسجلة هذا العام، ولم يتعد مجال الرؤية في بعض الأماكن بالمدينة 200 متر.

وقال مدافعون عن البيئة إن تقاعس السلطات لا يغتفر وإن هناك حاجة لبذل جهود منسقة للحد من التلوث الناجم عن السيارات والمصانع.

وأفادت بيانات الهيئة المركزية لمكافحة التلوث بأن الوضع سيظل خطيرا على الأرجح يوم الثلاثاء، وهو عطلة بمناسبة عيد الميلاد، وقد يزيد مستوى تركيز جزيئات "بي.إم 2.5" على 400 وربما يصل إلى 534 في بعض المناطق.

وأعلنت الهيئة إجراءات مثل إغلاق مصانع ومواقع بناء في المناطق شديدة التلوث حتى يوم الأربعاء مع نصح المواطنين بتجنب استخدام السيارات التي تسير بالسولار.

وأفادت دراسة نشرت هذا الشهر في دورية "لانسيت بلانيتاري هيلث" العلمية أن الهواء السام في الهند أودى بحياة 1.24 مليون شخص في عام 2017 فقط. 

 

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ