دراسة: الفضاء لا يقتل العاملين فيه

دراسة: الفضاء لا يقتل العاملين فيه
رواد فضاء (أ ب)

أثبتت دراسة أميركية حديثة أنّ الأساطير الصّحية التي تشاع حول العمل في الفضاء، والتي تقول إنه يساهم في تقصير عمر الإنسان العامل فيه، بعد تعرّضه للإشعاعات غير المألوفة خارج الكوكب، لا أساس لها من الصّحة، مؤكّدةً أنّ الفضاء لا يعرّض العامل فيه إلى مخاطر صحية أكثر ممّا يتعرّض له على الكرة الأرضية.

وارتكز البحث على دراسة بيانات رواد فضاء ذكور أميركيين، ومقارنتها ببيانات أشخاص آخرين بنفس الدرجة من اللياقة والثراء، وحظوا بنفس درجة الرعاية الصحية التي حظي بها رواد الفضاء المشتركون في الدراسة.

وكتب فريق البحث في مجلة "الطب المهني والبيئي" أن رواد الفضاء يتسمون عادة بقدر متميز من التعليم والثراء واللياقة البدنية مقارنة بسائر الأميركيين، وأن هناك العديد من الدراسات السابقة التي ربطت بين هذه المهنة وانخفاض فرص التعرض للموت المبكر.

لكن الباحث في مركز أبحاث الوفيات في كاليفورنيا، روبرت رينولدز، وهو أحد المشاركين في الدراسة قال إن الكثير من الدراسات السابقة بشأن معدلات الوفاة بين رواد الفضاء لم تضع في الحسبان المتطلبات العقلية والبدنية لهذه المهنة.

وقارن الباحثون معدلات الوفاة بين رواد الفضاء الذكور ولاعبي كرة السلة والبيسبول المحترفين في الفترة بين 1960 ومنتصف العام الحالي، ليتبيّن أن كلًّا من رواد الفضاء والرياضيين تقل احتمالات تعرضهم للموت المبكر عن غيرهم.

وكشفت الدراسة أن فرص وفاة رواد الفضاء تزداد بسبب الحوادث أو أسباب خارجية أخرى، لا بسبب أمراض القلب والسرطانات على العكس مما يشاع، وأظهرت نتائج الدراسة أيضًا أن التعرض للإشعاع في الفضاء قد لا يؤدي إلى الوفاة المبكرة بين رواد الفضاء بسبب مشكلات في القلب أو أنواع معينة من السرطان.

وتبين أن احتمالات وفاة رواد الفضاء بسبب أمراض القلب تقلّ عن لاعبي كرة السلة والبيسبول المحترفين بينما تساوت احتمالات الوفاة بسبب السرطان بين المجموعتين.

ولا تهدف الدراسة لتحديد ما إن كان السفر إلى الفضاء يؤثر مباشرة على صحة الإنسان أو كيفية حدوث هذا التأثير. كما أنها لم تدرس معدلات الوفاة بين رائدات الفضاء والرياضيات.