دراسة: السمنة في جيل المراهقة تنبئ للسكري عند الشيخوخة

دراسة: السمنة في جيل المراهقة تنبئ للسكري عند الشيخوخة
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة سويدية حديثة إلى أن اكتساب الفتيان لكثير من الوزن عند سن البلوغ قد يزيد من خطر إصابتهم بمرض السكري بعد عقود.

ودرس باحثون قياسات مؤشر كتلة الجسم لـ36176 طفلا في سن الثامنة وعندما بلغوا سن الـ20 عاما، وهي دراسة تقام على المدى الطويل، ثم تتبعوا السجلات الصحية لهؤلاء الرجال من سن الثلاثين ولمدة تقرب من ثلاثة عقود، وخلال هذه الفترة أصيب 1777 مشاركًا منهم بالسكري.

وأشارت الدراسة إلى أن الرجال الذين كانوا يعانون من زيادة الوزن في الطفولة، وليس في سن البلوغ، لم يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري عند الكبر مقارنة بأقرانهم الذين كانوا يتمتعون بوزن صحي خلال الطفولة.

بينما أظهرت الدراسة أن الرجال الذين عانوا من زيادة الوزن في سن البلوغ كانوا أكثر عرضة بنحو أربع مرات للإصابة بالسكري قبل سن 55 عاما، وأكثر عرضة بمقدار مرتين للإصابة بالمرض بعد هذا السن، مقارنة بالرجال الذين تمتعوا بوزن صحي وهم أطفال.

ويعاني واحد من كل خمسة أطفال ومراهقين من زيادة الوزن أو البدانة حول العالم، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ويُعتبر الأطفال والمراهقون بدناء عندما يكون مؤشر كتلة الجسم "BMI"، وهو نسبة الوزن إلى الطول، أعلى من 95 في المئة من الشباب الآخرين من نفس العمر والجنس، ويعتبرون زائدي الوزن حينما يتراوح مؤشر كتلة الجسم في النطاق المئوي من 85 إلى 95.

وركز الباحثون في الدراسة الحالية، على خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وهو النمط الأكثر شيوعا للمرض، ويصيب البالغين، وهو مرتبط بالسمنة والشيخوخة ويحدث عندما لا يستطيع الجسم استخدام أو إفراز كمية كافية من هرمون الإنسولين لتحويل السكر في الدم إلى طاقة. ويمكن أن يؤدي هذا النمط من المرض في حال لم تتم السيطرة عليه إلى مضاعفات مثل العمى والفشل الكلوي وتلف الأعصاب وبتر الأطراف.

وذكر فريق البحث في دورية "جورنال أوف كلينيكال إندوكرينولوجي أند ميتابوليزم"، المتخصصة في مجال الغدد الصماء والأيض، أن 6.2 في المئة من المشاركين كانوا يعانون من زيادة الوزن في سن الثامنة و7.4 في المئة كانوا يعانون منه عند بلغوهم سن العشرين.

ووجدت الدراسة أن حوالي 58 في المئة من الذين عانوا من زيادة الوزن أثناء الطفولة تمتعوا بوزن طبيعي عند بلوغهم سن الرشد.

وتمتع نحو 64 في المئة من الرجال الذين عانوا من زيادة الوزن عند البلوغ بوزن طبيعي وهم في سن الثامنة.

ولم تعمل الدراسة على إثبات ما إذا كان مؤشر كتلة الجسم أثناء الطفولة أو المراهقة يؤثر بشكل مباشر على الإصابة بالسكري في الكبر.

وقالت قائدة فريق البحث في جامعة جوتنبرج "نحن لا نعرف ما هي الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط".

وتشير دراسة سابقة إلى أن زيادة مؤشر كتلة الجسم "بي إم آي" خلال فترة البلوغ قد يكون مرتبطا بتطوير ما يعرف باسم الأنسجة الدهنية الحشوية أو الدهون الزائدة عند الخصر، وهذا بدوره يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري.