دراسة: إنتاجية العمال تنخفض بزيادة تلوث الهواء

دراسة: إنتاجية العمال تنخفض بزيادة تلوث الهواء
(pixabay)

أفادت دراسة أجراها باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية، بأنّ تعرض العمال والموظفين لمستويات مرتفعة من التلوث يؤثر سلبًا على إنتاجيتهم، بحسب تقرير نشرته مجلة "أميركان إكونوميك جورنال" في عددها الأخير.

واعتمدت الدراسة التي استمرت مدتها نحو عام على حساب إنتاجية العمال، بالتزامن مع قياس مستويات تعرضهم لجسيمات هوائية دقيقة يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، وذلك في 12 شركةً ومصنعًا في 4 مقاطعات بالصّين.

ووجد الفريق أن متوسط الجسيمات الدقيقة في أحد المواقع بلغ حوالي 7 أضعاف الحد الآمن الذي حددته وكالة حماية البيئة الأمريكية، عند 85 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، كما وجدوا أن العمال في هذا الموقع تنخفض إنتاجيتهم بنحو 6% مقارنة بنظرائهم في مواقع أخرى.

وقال البروفيسور قائد فريق البحث، ألبرتو سالفو إنّ "معظمنا على دراية بالتأثير السلبي لتلوث الهواء الذي يمكن أن يحدث على الصحة، لكن هدف الدراسة هو توسيع نطاق فهم تلوث الهواء بطرق لم يتم استكشافها من قبل".

مبيّنًا أن "الشركات عادة تستفيد من القوانين المتراخية التي لا تكافح التلوث بشكل صارم، عن طريق التوفير في أجهزة التحكم في الانبعاثات وما شابه، وهنا نؤكد أن من يفعلون ذلك ستتأثر إنتاجية عمالهم بالسلب".

وشرحت الدراسة أنّ الجسيمات الدقيقة المحمولة تنبعث جوًّا في الغالب من المصانع وعوادم السيارات وأفران الحطب والتدخين، ويمكن أن تستقر في الرئة مع استنشاقها، وتنتقل إلى مجرى الدم، وتزيد فرص الإصابة بأمراض القلب والشرايين وأمراض الرئة.

وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.

كما كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، مؤخرا، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم.