دراسة تحذر من مخاطر عملية تحلية المياه على البيئة

دراسة تحذر من مخاطر عملية تحلية المياه على البيئة
(أ ب)

أظهرت نتائج دراسة أُجريت بدعم من الأمم المتحدة، أن محطات تحلية المياه تُنتج كميات هائلة من المياه شديدة الملوحة، وهي المخلفات التي تنتج عن عملية تحلية مياه البحر، ويتم صبها مجددا فيه بعد إتمام العملية الكيميائية. 

وأشارت الدراسة التي كشف عنها معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة ومقره كندا، أمس الإثنين، إلى أن المياه شديدة الملوحة التي تنتجها نحو 16 ألف محطة تحلية مياه حول العالم، تحتوي أيضا على مواد كيماوية سامة مما يشكل خطرا على البيئة.

وتقول الدراسة إنه لكي تنتج محطات التحلية 95 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب فإنها تنتج أيضا 142 مليون متر مكعب من المياه شديدة الملوحة كل يوم أي بزيادة 50 في المئة عن التقديرات السابقة.

وتوضح الدراسة التي أجراها المعهد أن نحو 55 في المئة من المياه شديدة الملوحة تنتجها المحطات التي تقوم بتحلية مياه البحر في كل من السعودية والإمارات وقطر.

ووجدت الدراسة التكنولوجيا التي يزداد الطلب عليها وكثيفة الاستخدام للطاقة، أن المياه شديدة الملوحة تضخ معظمها في البحر وستكون كافية بمرور السنين لتغطية مساحة تعادل ولاية كاليفورنيا الأميركية بمياه شديدة الملوحة يصل ارتفاعها إلى 30 سنتيمترا.

وقالت الدراسة إن المخلفات وهي مياه تمثل نسبة الملح فيها خمسة في المئة غالبا ما تحتوي على مواد سامة مثل الكلور والنحاس المستخدم في التحلية. وعلى النقيض فإن نسبة الملح في مياه البحر في جميع أنحاء العالم تبلغ نحو 3.5 في المئة.

وقال المشرف على الدراسة والذي يعمل أيضا في جامعة فاجنينجين في هولندا، إدوارد جونز، إن النفايات الكيماوية "تتراكم في البيئة ويمكن أن تكون لها تأثيرات سامة على الأسماك".

وأضاف أن المخلفات من المياه شديدة الملوحة يمكن أن تقلل مستويات الأكسجين في مياه البحر قرب محطات التحلية مع "تأثيرات كبيرة" على المحار والكابوريا ومخلوقات أخرى في قاع البحر مما يؤدي إلى "تأثيرات بيئية يمكن ملاحظتها على كل مستويات السلسلة الغذائية".

وقال مدير المعهد، فلاديمير سماختين، إن الدراسة جزء من بحث عن كيفية أفضل السبل للحصول على مياه صالحة للشرب لعدد متزايد من السكان من دون الإضرار بالبيئة..