تركيا: براءة اختراع في تطويل العظام

تركيا: براءة اختراع في تطويل العظام
(الأناضول)

ابتكر الطبيب التركي والذي يشغل منصب عضو في الهيئة التدريسية بقسم جراحة العظام والكسور لدى جامعة "حاجات تبه" التركية، غازي الحوري  آلية لتطويل العظام، ونال عليها براءة اختراع دولية.

ونال الحوري العام الماضي جائزة التفوق العالي للعلماء الشباب التي تقدمها أكاديمية العلوم التركية.

وتعمل الآلية المبتكرة، على تطويل العظم بمقدار 1 ملم، وبطول 4 سنتيمترات كحد أقصى.

ولقي الابتكار الذي أطلق عليه اسم "لوحة العظام المتحركة"، اهتمامًا كبيرًا ضمن أوساط العلماء.

وقال الحوري  حول تفاصيل الآلية وكيفية التوصل إليها، إن هناك مشاكل في علاج الكسور الناتجة عن الصدمات العالية مثل الحوادث المرورية أو السقوط من مكان مرتفع؛ ما يدفع الأطباء للجوء إلى عمليات مختلفة لتأمين التئام الكسور بشكل ناجح.

وأفاد أن إزالة ورم العظم أو التئام الكسور العظمية في بعض الأحيان قد يتطلب تطويل حجم العظم، فيما تسبب الهياكل المزروعة من الخارج حول العظم، انزعاجاً للمريض، فضلا عن تقييد حركاته.

وقال الحوري إنهم قاموا بتجربة الآلية المذكورة على الأغنام، وأنها حققت نتائج إيجابية خلال تلك التجارب؛ إذ تمكنوا فيها من تطويل عظام الأغنام بطول 3 سنتيمترات خلال 4 أشهر.

وأضاف أنهم ناقشوا هذا الابتكار في العديد من الندوات العلمية ومؤتمرات جراحة العظام والكسور في أوروبا.

وأشار الحوري إلى أنهم يواصلون العمل لتطوير الابتكار إذ يمكن استخدامه في العمليات الجراحية، مبينا قيامهم بكافة البحوث المخبرية والسريرية.

وأضاف: "نستهدف تطبيق هذه الآلية على البشر في أقرب وقت ممكن وإتاحتها لخدمة الإنسانية. الاختبارات البيولوجية والميكانيكية التي أجريناها حتى الآن، تظهر إمكانية تطبيق الآلية في العمليات الجراحية على الإنسان. ونعمل حاليا على توثيق الاختبارات".

وصرّح أنه تشارك ما توصل إليه في هذا المجال، مع العلماء المختصين في جامعة "ستانفورد" الأميركية ومع علماء آخرين في أوروبا، والذين اعتبروا بدورهم أن فكرة "لوحة العظام المتحركة" متقدمة جدا من الناحية التكنولوجية.

وأوضح أنه تلقى آراء حول وجوب تطبيق هذه الآلية على عظام الكتف والركبتين والترقوة.

وأجاب على سؤال حول إمكانية استخدام آلية "لوحة العظام المتحركة" في العمليات التجميلية التي تستهدف زيادة طول الإنسان، قال الحوري إنهم لم يستخدموه بعد لأغراض تجميلية؛ نظرا للمخاطر التي تحملها حاليا هذه الآلية، على صحة الإنسان.

وأشار الطبيب إلى أنهم يواصلون العمل حاليا على تقليل نسب حدوث مضاعفات محتملة قد تنتج عند تطبيق هذه الآلية في العمليات الجراحية البشرية.

وقال إنهم أتموا صناعة الجيل الأول من "لوحة العظام المتحركة"، فيما يواصلون مشروع تطويره بالتعاون مع مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية "توبيتاك".

وأنهى الحوري حديثه قائلا إنهم سيتمكنون مستقبلا بعد تطوير الآلية بالقدر الكافي، في زيادة طول الإنسان أيضا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص