التلقيح الصناعي يرفع خطر إصابة الأم بمضاعفات الحمل

التلقيح الصناعي يرفع خطر إصابة الأم بمضاعفات الحمل
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة دوليّة حديثة عن المخاطر التي تتعرّض لها النساء اللاتي يخضعن لعلاجات العقم بطرق مثل عمليات التلقيح الصناعي في المختبر، وأهمّها الإصابة بمضاعفات الحمل الحادة، والتي تشمل الإصابة بالنزيف الحاد التالي للوضع، ودخول وحدة العناية المركزة، وتعفُّن الدم، وبيّنت أنّ هذه المخاطر تزداد مع تخطّي سن الأم 40 عامًا، كما تزداد عند الحمل بتوائم.

وتظهر الدراسة التي أجراها فريق بحثي من المركز الدولي لبحوث الرعاية الصحية في جامعة ماكجيل بكندا ومستشفى سانت مايكل، أنّ هناك ما بين 10 إلى 15 سيدة من بين كل 1000 حالة ولادة في كندا على سبيل المثال، يتعرّضن لهذه المخاطر، مبيّنةً أنّ استخدام علاجات العقم يكتسب أرضيةً واسعةً في البلاد، خاصّةً أنّ البيانات تظهر أنّ واحدة من بين كل 6 زوجات من العقم بصورة تتطلب خضوعها للعلاج، أما عدد حالات الحمل الذي يحدث بعد تلقِّي علاج للعقم فيبلغ نحو 18 ألف حالة سنويًّا.

واعتمد الدراسة التي نشرتها مجلة كنديان ميديكال أسوسييشن جورنال" العلمية في عددها الأخير على بحث بيانات 813 ألفًا و719 طفلًا، تنوّعت حالاتهم بين من بقي حيًّا ومن توفي داخل الرحم، كما ارتكزت الدراسة على مقارنات بين حالات 11 ألف و546 سيدة تلقَّين علاجًا من العقم، مقابل 553 ألف و47 سيدةً أنجبن دون تلقِّي أي علاج للعقم.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي تلقَّين علاجًا للعقم، خاصةً في مجال التلقيح الصناعي، كُنَّ أكثر عرضةً بنسبة تصل إلى 40٪ فيما يتعلق باحتمال تعرُّضهن لمضاعفات الحمل الحادة مقارنةً بالنساء اللواتي وضعن دون علاج، وأن إصابة الأمهات بـ"المراضة الإنجابية" الشديدة حدثت في 30.8 حالة من بين كل ألف حالة من حالات الحمل بعد الخضوع لعلاجات العقم، أما معدلات الإصابة فتراجعت إلى 22.2 حالة بين النساء اللواتي أنجبن دون الخضوع لأي علاج؛ كذلك، فقد لاحظ الباحثون أنّ الخطر ارتفع حين كان العلاج التي خضعت له النساء هو التلقيح الصناعي في المختبر.

وتساعد النتائج التي انتهت إليها الدراسة على التمييز بين التأثير المحتمل بسبب عمليات التلقيح الصناعي بالمقارنة مع التأثير الناتج عن الأشكال الأخرى من علاج العقم، وبالرغم من أن الخطر المطلق لتداعيات هذه العلاجات يُعَدُّ منخفضًا، إلا أننا وجدنا أن علاجات العقم -وخاصةً التلقيح الصناعي- تحمل مخاطر عالية فيما يتعلق باحتمالات الإصابة بـ"المراضة الإنجابية".

وانتهت الدراسة إلى ضرورة توعية النساء الراغبات في علاج العقم عن طريق التلقيح الاصطناعي بمخاطره الصحية المحتملة، وإجراء مزيد من الأبحاث المتعمقة لفهم كيف يمكن تعديل بروتوكولات معالجة العقم لتقليل هذه المخاطر الصحية النادرة، وزيادة فرص الحمل الناجح والآمن للأم والطفل>