التدخين لا يسبّب الخرف لكنّه يقتلكم مبكّرا

التدخين لا يسبّب الخرف لكنّه يقتلكم مبكّرا
(pixabay)

كشفت دراسة أميركية حديثة أنّ لا علاقة بين التّدخين والإصابة بالخرف، مفنّدةً بنتائجها ادّعاءات استخدمت على مدى سنوات، تقول إنّ التّدخين يرفع احتمالات الإصابة به، وتحديدًا بمرض "ألزهايمر".

ويقول الباحثون في مركز "ساندرز براون" للشيخوخة التابع لجامعة "كنتاكي"، الذين أجروا الدراسة، إنّها لا تروّج للتّدخين، بل تعترف وتؤكّد على العديد من مخاطر التّدخين، الذي يسبّب العديد من الأمراض، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنفّسيّة، وأنّه يرفع احتمالات الإصابة بالجلطات، إلّا أنّه على ما يبدو، لا علاقة له بالإصابة بالخرف.

فقد ذهبت دراسات سابقة إلى الربط بين التدخين والإصابة بالخرف، إلّا أنّ هذه الدّراسات التي ينتقدها ويفنّد ادّعاءاتها البحث الحاليّ، لم تظهر بشكل واضح العلاقة التي افترضتها بين التدخين والإصابة بالخرف.

واعتمدت الدراسة الحالية التي نشرتها مجلة "جورنال أوف ألزهايمر ديزيز" العلمية، على متابعة عيّنة بحثيّة من 531 متطوعًا بمتوسط عمر بلغ 73.2 عامًا، ثمّ تشريح أدمغتهم بعد وفاتهم، وفق ما صرّح به جميع المشاركين خلال الدراسة، لدراسة تأثير التّدخين على الدّماغ.

وقد استخدم الباحثون طريقة إحصائية تسمى تحليل المخاطر المتنافسة، وهي مفهوم يقول الباحثون في الدراسة إنّه يمكن أن يغيّر كيفية حساب البيانات في أي دراسة، إذ تدرس هذه الطريقة بيانات المشاركين وتقارن احتمالات الوفاة ببعضها.

ويشرح الباحثون أنّ نتائج هذه المقارنات أظهرت أن التدخين يرتبط بشكل كبير بخطر الموت المبكّر، حيث اعتبرت الدراسة والطريقة البحثيّة هذا الاحتمال منافسًا للإصابة بالخرف، فإذا كان التدخين يهدّد حياة المدخنين بالانتهاء مبكّرًا، فهذا يعني أنّ من الصعب دراسة احتمالية أن يسبب التدخين الخرف، لأنّه غالبًا يقتل المدخنين قبل أن يصابوا بالخرف.

ووفق نتائج الدراسة فقد مات 60% من عينة البحث بعمر أعلى من متوسّط العمر في الولايات المتحدة، وتم بالفعل تشريح أدمغتهم بناءً على موافقة سابقة، وكان أكثر من نصفهم مدخّنين، ولم يصب أيٌّ منهم بالخرف بسبب التدخين.

ويعدّ الخرف مجموعة من الأعراض التي ترتبط بمجموعة من الأمراض التي تؤثر في تفكير الشخص وقدراته العقلية والاجتماعية، وليس اسمًا لمرض معين، أي أنّه عبارة عن اضطراب مرضي لا تغيرًا طبيعيًّا في الدماغ بسبب التقدم في العمر، ويعتبر داء ألزهايمر أكثر أسباب الإصابة بالخرف شيوعًا.

وحتى يتمّ تصنيف شخص كمصاب بالخرف لا بدّ أن يعاني من مشكلة في وظيفتين على الأقل من وظائف الدماغ؛ فلا يعني النسيان أو فقدان الذاكرة وحدهما إصابة الشخص بالخرف، إذ تتسع قائمة الأعراض لتشمل وصعوبات في الحكم على الأشياء أو تقييم بعض الأمور، أو استصعاب القيام بالأعمال اليومية مثل دفع الفواتير، أو تحديد الجهات والأماكن.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية