تسوُّس الأسنان لا يرتبط بعوامل وراثيّة

تسوُّس الأسنان لا يرتبط بعوامل وراثيّة
(pixabay) توضيحية

كشفت دراسة أجريت على توائم في أستراليا، ونُشرت في دورية طب الأطفال (بدياتركس)، إلى أن العوامل البيئية تبدو مسؤولة بشكل أكبر من الجينات؛ عن إصابة أسنان الأطفال بالتسوس، وأن الجينات لا تفسر الكثير في ما يتعلق بصحة الفم والأسنان، وفق ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء.

ولاكتشاف طبيعة تأثير الجينات على الأسنان، تابع الباحثون 345 من التوائم منذ مرحلة الحمل عند 24 أسبوعا وحتى بلوغهم ست سنوات من العمر حيث خضعوا جميعا لفحص الأسنان. وبوصولهم لسن السادسة أُصيب 32% من الأطفال بالتسوس، فيما أصيب 24% بتجاويف في الأسنان.

وفحص الباحثون نسبة تكرار إصابة التوائم المتطابقة في المجموعة، لمعرفة مدى تأثير الجينات الوراثية في احتمالات الإصابة بالتسوس، وبالتالي فغن للتوائم المتطابقة ذات الخريطة الجينية، مقارنة بالتوائم غير المتطابقة التي يشترك الطفلان فيها في العادة في نصف خريطة الجينات.

وخلص الباحثون إلى أن احتمالات إصابة طفلين توأم، متطابقين أو غير متطابقين، بالتسوس وتجاويف الأسنان كانت متساوية تقريبا، ما يشير إلى أن الجينات لا تفسر الكثير فيما يتعلق بصحة الفم والأسنان.

وقال الباحثون إن صحة الأسنان في الطفولة هي أقوى مؤشر على صحتها لدى البالغين، وبدا أن ثلاثة عوامل بيئية لها تأثير على زيادة احتمالات الإصابة بالتسوس والتجاويف وهي؛ السمنة لدى الأم، والعيوب في مبنى الأسنان، وقلة المياه المعالجة بالفلوريد.

ونقلت "رويترز" عن كبيرة الباحثين في الدراسة، ميهيري سيلفا، من جامعة ملبورن قولها: "بناء على ذلك تعتبر العوامل المؤثرة بيئية في أغلبها ويمكن تعديلها. هذا قد يدحض فكرة أن الأفراد مقدر لهم جينيا أن تكون أسنانهم ضعيفة ويدفعنا للتوصل إلى طرق لمعالجة عوامل الخطر التي نعلم أنها مهمة لصحة الإنسان".

وأضافت سيلفا: "بناء على تلك النتائج من كل الأبحاث المتاحة، بما فيها دراستنا؛ على الوالدين والأسر التركيز على ممارسة العادات الصحية بشكل عام بما يشمل النظام الغذائي قليل السكريات وتنظيف الأسنان بانتظام".

يُذكرُ أن ما يتراوح بين 60 إلى 90% من الأطفال في سن المدرسة حول العالم؛ يعانون من تسوس الأسنان، ما قد يتسبب في ألم والتهاب ودخولهم للمستشفى. ويمكن أيضا لألم الأسنان أن يتسبب في الغياب عن المدرسة وسوء التغذية بما يؤثر سلبا على نمو وتطور الأطفال ويؤثر سلبا أيضا على جودة حياة الأطفال والآباء على السواء، وفق الدرسات.