تشخيصُ متلازمة الإرهاق المزمن عن طريق فحص الدم

تشخيصُ متلازمة الإرهاق المزمن عن طريق فحص الدم
توضيحية (Pixabay)

اقترب باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في التوصل إلى تطوير فحص تشخيصي لمتلازمة الإرهاق المزمن، بالاستعانة بالعلامات البيولوجية، لتحديد المرضى بشكل صحيح، وفق ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء، اليوم الثلاثاء.

وشملت الدراسة التي نُشِرت في مجلة "بروسيدينجز" التي تصدرها الأكاديمية الوطنية للعلوم، 40 شخصا، نصفهم أصحاء ونصفهم الآخر يعاني من أعراض هذه المتلازمة؛ وتحليل عينات دم المتطوعين باستخدام مقياس فحص نانو إلكتروني يقيس التغير في كميات صغيرة من الطاقة كدليل على صحة الخلايا المناعية وبلازما الدم، ما أظهر أن الفحص الجاري تطويره للعلامات البيولوجية حدد المرضى بشكل صحيح.

وقام العلماء ”بإجهاد“ عينات الدم بالملح ثم مقارنة الاستجابات. وقالوا إن النتيجة أظهرت أن عينات دم جميع المصابين بمتلازمة الإرهاق المزمن شهدت ارتفاعا كبيرا على المقياس أما عينات الأصحاء فظلت مستقرة نسبيا.

وقال أستاذ الكيمياء العضوية والجينات الوراثية، وأحد كبيري الباحثين في الدراسة، رون ديفيس ​​​​​​: "لا نعرف بالتحديد لماذا تتصرف الخلايا والبلازما بهذا الشكل ولا نعرف حتى ماذا تفعل"، مضيفا: "لكننا نلحظ اختلافا واضحا في طريقة تعامل خلايا الأصحاء وخلايا المرضى بمتلازمة الإرهاق المزمن مع الإجهاد".

وقال رئيس قسم الطب النفسي في معهد لندن للطب النفسي وعلم النفس والأعصاب بكلية "كينغ" بجامعة لندن، سايمون وسيلي، إن الدراسة هي الأحدث ضمن العديد من المحاولات للتوصل إلى مقياس لمتلازمة الإرهاق المزمن لكنها لم تتمكن من حل مشكلتين رئيسيتين؛ ”الأولى هي هل يمكن لأي مقياس أن يفرق بين مرضى متلازمة الإرهاق المزمن أو أي أعراض إنهاك أخرى؟ والثانية هل يقيس سبب المرض وليس نتيجته؟".

وأضاف وسيلي: "هذه الدراسة لا تقدم أي دليل على حل أي من ذلك"، كما حذر خبراء آخرون لم يشاركوا بشكل مباشر في هذه الدراسة من أن نتائجها تظهر أن الطريق ما زال طويلا للتوصل إلى مقياس يمكنه تشخيص الإرهاق المزمن والتفرقة بينه وبين أعراض مماثلة أخرى.

وتُشير التقديرات إلى أن متلازمة الإرهاق المزمن، المعروفة أيضا باسم التهاب الدماغ النخاعي العضلي، تصيب نحو 2.5 مليون شخص في الولايات المتحدة ونحو 17 مليون على مستوى العالم.

وتشمل الأعراض الإنهاك الزائد وألم المفاصل والصداع ومشكلات النوم. ولم يحدد بعد سبب أو تشخيص لهذه الحالة التي قد تضطر المرضى للبقاء في الفراش أو في المنزل لسنوات.