العزلة تزيد احتمالات الإصابة بالاضطرابات النفسية

العزلة تزيد احتمالات الإصابة بالاضطرابات النفسية
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة فرنسية أن الشعور بالوحدة يعتبر أحد العوامل الأساسية في ارتفاع احتمالات الإصابة بالاضطراب النفسي الذي يصيب الفرد في حالة العيش لوحده، بغض النظر عن عمره وجنسه.

وذكرت الدراسة التي نشرت في مجلة "بلوس 1" أن زيادة حالات العزوف عن الزواج وعدم الإنجاب جعل من أعداد الأفراد الذين يعيشون لوحدهم في ازدياد ملحوظ، مما يولد شعورًا بالوحدة التي بدورها تشكل 84% من حالات الإضطراب النفسي مثل الاكتئاب والقلق.

استخدم الباحثون بيانات أكثر من 20 ألف بريطاني شملتهم دراسات استقصائية سابقة، وتتراوح أعمارهم بين 16 و64 عامًا وشاركوا في المسوحات الوطنية التي أجرتها الحكومات البريطانية المتعاقبة حول الأمراض النفسية خلال عامي 1993 و2000، واللذان تم إجراؤهما في المملكة المتحدة، وكذلك المسح الذي تم إجراؤه في عام 2007  واقتصر على إنجلترا فقط.

يقول الباحث الرئيسي في الدراسة والباحث في كلية الطب بجامعة، "فرساي سان كوينتين أون إيفلين"، لويس جاكوب، إن"كان هناك اهتمام متزايد بالعلاقة بين عيش الأفراد بمفردهم والاضطرابات النفسية الشائعة، في العقود الماضية، لكن الدراسات السابقة أُجريت بشكل عام على كبار السن، أما الدراسة التي أجريناها فانتهت إلى وجود علاقة طردية بين حياة الفرد بمفرده وإمكانية إصابته بالاضطرابات النفسية الشائعة، وذلك بغض النظر عن عمره أو جنسه".

استخدم الباحثون في الدراسة "جدول المقابلة السريرية المنقحة" بهدف فحص الصحة النفسية لدى المشاركين، والمقارنة بالحالة الاجتماعية والأسرية وفيما إذا يسكن المشاركون مع أنس آخرين أو لمفردهم.

 وقد أثبتت نتائج البحث وجود علاقة طردية بين عيش الفرد بمفرده وإصابته بالاضطرابات النفسية الشائعة؛ إذ قفزت نسبة الأفراد الذين يعيشون بمفردهم من 8.8% من حجم العينة عام 1993 لتصل إلى 9.8% عام 2000، ثم إلى 10.7% في عام 2007، وهو ما واكبه ارتفاع في نسب الإصابة بالأمراض النفسية الشائعة.

ومن الجدير بالذكر، أن التدخلات التي تعالج الشعور بالوحدة قد تساعد أيضًا على المحافظة على الصحة النفسية للأفراد الذين يعيشون بمفردهم، ما يعني أنه يجب أن يكون الأطباء على دراية بأن الأفراد الذين يعيشون بمفردهم لديهم معدل انتشار أعلى للإصابة بالاضطرابات النفسية الشائعة، وأن التدخلات العلاجية لابد أن تركز على تقليل مستويات الشعور بالوحدة من خلال دمجهم اجتماعيًّا وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، والبحث عن وسائل بديلة تساعدهم على الخروج من حالة الوحدة.