لدغات الثعابين.. مشكلة خفية تقتل الآلاف سنويًا

لدغات الثعابين.. مشكلة خفية تقتل الآلاف سنويًا
توضيحية (pixabay)

قرر صندوق خيري دولي ضخ 80 مليون جنيه إسترليني ما يعادل 102 مليون دولار، لتمويل التوصل إلى علاجات أحدث وأكثر فعالية للدغات الثعابين، وهي "أزمة صحية خفية" تودي بحياة 120 ألف شخص سنويا وتتسبب في عمليات بتر لآلاف آخرين.

كما ويهدف المشروع الذي دشنه "صندوق ويلكام" البريطاني الخيري، اليوم الخميس، إلى تحسين مخزون العالم من مضادات السموم، وهي العلاج الوحيد حاليا للدغ الثعابين، وصنع أدوية جديدة أكثر فعالية للمستقبل.

وصرّح أستاذ جامعي ومدير كلية ليفربول للطب المداري (وهو تخصص طبي في الأمراض بالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية) ديفيد لالو، أن "علاج لدغ الثعابين يعتمد بشكل أساسي على عملية تعود إلى 100 عام مضت".

وفي إفادة للصحفيين قال لالو إن النقص الشديد في تمويل البحث العلمي حدّ كثيرا من التقدم المحرز في هذا المجال من الطب، ما يؤدي لوفاة الآلاف بشكل يمكن تجنبه.

وعلّق المتخصص في علم لدغ الثعابين في صندوق ويلكام، فيليب برايس، أن عضات الثعابين السامة تقتل نحو 120 ألف شخص سنويا، أغلبهم في المجتمعات الأشد فقرا في الريف بأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، ووصفها بأنها "أزمة صحية خفية".

وتابع في الإفادة الصحفية قائلا إن 400 ألف شخص آخرين يتعرضون لإصابات تغير حياتهم مثل حالات البتر التي قد تجعل أسرا محرومة بالفعل أكثر وأشد فقرا.

ويتوقع أن تنشر منظمة الصحة العالمية في وقت لاحق من هذا الشهر "خارطة طريق للدغ الثعابين" والتي ستهدف إلى خفض عدد حالات الوفاة والإعاقة بسبب عضاتها إلى النصف بحلول عام 2030.

وتتم صناعة مضادات السموم، التي تستخدم حاليا في العلاج، عن طريق حقن الخيل بجرعات صغيرة وغير ضارة نسبيا من سم الثعبان ثم أخذ دمها لاستخدامه في علاج البشر، وهي تقنية تعود للقرن التاسع عشر وتفتقر لمعايير السلامة والكفاءة.

ويفيد الخبراء أن هذه الطريقة تنطوي على مخاطر عالية تتعلق بالتلوث بالسم والآثار الجانبية ما يعني ضرورة علاج الضحايا في مستشفيات تكون أحيانا بعيدا عن المجتمعات الريفية التي تحدث فيها معظم اللدغات.

وبالغالب ما يكون العلاج باهظ الثمن بالنسبة للضحايا، كما أن هناك نقصا في مضادات السموم الفعالة بالمجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية