سكان أوروبا وأميركا يتناولون مسكنات الألم بإفراط

سكان أوروبا وأميركا يتناولون مسكنات الألم بإفراط
توضيحية (Pixabay)

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تناول المواد التي تحتوي على الأفيون (مادة مسكنة) وصل معدلات مرتفعة الأمر الذي ممكن أن يعتبر أزمة، وأضافت أن ذلك لا يسري على الولايات المتحدة وحدها بل أيضا على كندا وبعض الدول الأوروبية، وأشارت إلى أن الوصفات الطبية التي تحتوي على المسكنات الأفيونية باتت أكثر شيوعا بكثير.

واستخدام المركبات الأفيونية كان في السابق يتركز في الأساس على الولايات المتحدة التي قالت المنظمة إن ما يقرب من 400 ألف شخص توفوا فيها نتيجة تناول جرعات زائدة من هذه المركبات في الفترة من عام 1999 إلى عام 2017 ما أدى لانخفاض متوسط الأعمار المتوقعة للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عاما.

وقالت المنظمة يوم الخميس في بيان لها إن "الولايات المتحدة ليست بأي حال هي من تواجه هذه الأزمة وحدها".

وأفادت المنظمة التي يقع مقرها في باريس أن الوفيات المرتبطة بتناول المواد الأفيونية ترتفع أيضا ارتفاعا حادا في السويد والنرويج وأيرلندا وإنجلترا وويلز.

وأبلغت كندا عن أكثر من عشرة آلاف حالة وفاة مرتبطة بهذه المواد في الفترة من كانون الثاني/ يناير 2016 إلى أيلول/ سبتمبر 2018، وأن المعدلات زادت من 8.4 متعاط لهذه المواد بين كل 100 ألف شخص إلى 11.8 مستخدم لها خلال هذه الفترة.

وارتفعت الوفيات المرتبطة بتناول المواد الأفيونية 20 في المئة وفي الفترة بين عامي 2011 و2016 في 25 دولة عضوا جمعت عنها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بيانات. وتشير هذه البيانات إلى أن استخدام المسكنات التي تعتمد في تركيبها على الأفيون أصبح أكثر شيوعا.

وأضافت المنظمة في بيانها أن "الإفراط في كتابة عقاقير تحتوي على مواد أفيونية في الوصفات الطبية يعتبر واحدا من أهم الأسباب الأساسية للأزمة".

وقالت إن "لشركات الأدوية تأثير كبير في كيفية توجيه علاج الألم، من خلال حملات التسويق التي تستهدف الأطباء والمرضى أساسا والتهوين من الأثر السلبي للمواد الأفيونية".

وقالت إن وضع لوائح تنظيمية جيدة أمر حاسم لأن بعض الدول، مثل ألمانيا والنمسا وبلجيكا والدنمرك وهولندا، أصبحت الوصفات الطبية التي تحتوي على مسكنات أفيونية أكثر شيوعا فيها لكن دون أن تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفاة الناجمة عن تناول جرعات زائدة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية