دراسة: الهواء الملوّث يعرّض الأطفال للقلق والاكتئاب عند الكبر

دراسة: الهواء الملوّث يعرّض الأطفال للقلق والاكتئاب عند الكبر
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة أميركية حديثة، أن تعرض الأطفال للهواء الملوّث، يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب في مرحلة الطفولة.

وأجرى الدراسة باحثون في جامعة سينسيناتي والمركز الطبي لمستشفى سينسيناتي الجامعي للأطفال بالولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "Environmental Research" العلمية.

وقال الباحثون إن التعرض لتلوث الهواء يعد مشكلة صحية عالمية، وترتبط ارتباطا وثيقا بمضاعفات مثل مرض الربو وأمراض الجهاز التنفسي، فضلا عن أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتشير دراسات عديدة أن التلوث مسؤول أيضًا عن ملايين الوفيات سنويا، كما تشير دلائل جديدة إلى أن تلوث الهواء قد يؤثر أيضا على نمو أعصاب الأطفال، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وكي يصل الباحثون للنتائج، راقبوا 145 طفلا متوسط ​​أعمارهم 12 عاما، ورصدوا عبر تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي المتخصصة، مستويات مستقلب طبيعي اسمه "ميو-إينوسيتول"  موجود في الدماغ.

ويتواجد مستقلب (مركب وسطي) ميو-إينوسيتول بشكل أساسي في خلايا المخ المتخصصة المعروفة باسم الخلايا الدبقية، والتي تساعد في الحفاظ على حجم الخلية وتوازن السوائل في الدماغ، وتعمل كمنظم للهرمونات والأنسولين في الجسم، وترتبط الزيادات في مستويات الميو-إينوسيتول بزيادة عدد الخلايا الدبقية، والتي تحدث غالبا في حالات الالتهاب.

واكتشف الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء، ارتفعت لديهم مستويات الميو-إينوسيتول في الدماغ بشكل كبير، وترافق ذلك مع زيادة أعراض القلق بنسبة 12 في المئة، مقارنة مع من لم يتعرضوا للتلوث بنسب كبيرة.

وعلّق قائد فريق البحث الدكتور، كيلي برونست، "تشير الدلائل الحديثة إلى أن الجهاز العصبي المركزي معرّض بشكل خاص لتلوث الهواء، ما يشير إلى دور التلوث في مسببات الاضطرابات النفسية، مثل القلق أو الاكتئاب".

وتابع أن "التعرض المتزايد لتلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى استجابة الدماغ الالتهابية، كما يتضح من الزيادات التي رأيناها في مستويات ميو-إينوسيتول، وهذا يشير إلى أن بعض الفئات السكانية معرضة لخطر متزايد لاضطرابات القلق".

وتلوث الهواء هو عامل خطر يساهم بعدد من اﻷمراض، مثل التدخين، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواء ساما، الأمر الذي قد يضر تطور أدمغتهم.

ووفق تقرير صدر عن البنك الدولي في العام 2016، فإن تلوث الهواء يتسبب في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعله رابع أكبر عامل خطر دوليا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93 في المئة من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية