دراسة: السجائر الإلكترونية تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب

دراسة: السجائر الإلكترونية تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب
(pixabay)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Journal of the American College of Cardiology) العلمية؛ أن استخدام السجائر الإلكترونية بنكهاتها المختلفة، قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأجرى الفريق دراسته لرصد تأثير السجائر الإلكترونية ونكهاتها على الخلايا البطانية التي تتركز على السطح الداخلي للأوعية الدموية، وتلعب دورا مهما في صحة القلب والأوعية الدموية، وضمن مجموعة واسعة من منكهات السجائر الإلكترونية؛ درس الباحثون الآثار الجانبية لستة منكهات شعبية مختلفة، منها الفواكه والتبغ والفانيليا والكراميل والنعناع، بمستويات مختلفة من النيكوتين، أو خالية منه، على الخلايا البطانية للأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن زيادة استنشاق السجائر الإلكترونية بنكهاتها المختلفة، يمكن أن تسبب تلف الحمض النووي وتسريع عملية الموت المبرمج للخلايا، إضافة إلى تعطل القدرة على نمو الأوعية الدموية الجديدة، حتى عندما كانت هذه السجائر خالية من النيكوتين.

وكشف فريق البحث أن الخلايا البطانية المعرضة للسجائر الإلكترونية، عند نموها في المختبر أو عند مراقبة مستوياتها بالدم الذي يتم جمعه من مدخني تلك السجائر بعد فترة قصيرة من تدخينها، تظهر مستويات متزايدة من الجزيئات المتورطة في تلف الحمض النووي والموت المبرمج للخلايا، كما أن هذه الخلايا تكون أقل قدرة على تكوين أنابيب وعائية جديدة، وتكون أقل حركة ومشاركة في التئام الجروح.

بدوره، قال قائدُ فريق البحث، الدكتور جوزيف وو: "قبل إجراء دراستنا لم يكن لدينا أي بيانات حول كيفية تأثير السجائر الإلكترونية على الخلايا البطانية للأوعية الدموية عند البشر".

وبيّن أن الدراسة تكشف بوضوح "أن السجائر الإلكترونية ليست بديلا آمنا لنظيرتها التقليدية، لقد رصدنا أضرارا كبيرة لها تقود إلى الخلل الوظيفي في الأوعية الدموية، الذي يقود إلى الإصابة بأمراض القلب".

وكانت دراسات سابقة كشفت أن النكهات المستخدمة في السجائر الإلكترونية تسبب استجابات التهابية وتأكسدية في خلايا الرئة، كما أن آثار تلك النكهات تمتد إلى الدم، فهي سامة وتتسبب في الموت المبرمج لخلايا الدم البيضاء.

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد نشرت تقريرا في عام 2015، حذرت فيه من أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد سامة ضارة بالصحة.

ووفقا للمنظمة، فإن التبغ يقتل قرابة 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطين سابقين وحاليين للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين، المعرضين للتدخين السلبي.

وتعمل السجائر الإلكترونية عن طريق سخان حراري لتسخين سائل يحتوي على النيكوتين الموجود داخلها، ليتحول السائل إلى بخار النيكوتين الذي يستنشقه المدخنون بدل حرقه كما يتم في السجائر المعتادة.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن السجائر الإلكترونية قد توفر للمدخنين مستويات أقل من المواد المسببة للسرطان مقارنة بالسجائر التقليدية، إلا أن تأثير استخدامها على صحة الأوعية الدموية لم يكن واضحا.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية