الكوارث الطبيعية قد تؤثر على الصحة العقليّة للناجين

الكوارث الطبيعية قد تؤثر على الصحة العقليّة للناجين
دمار تسبب به الإعصار الأميركي مايكل (أب)

كشفت دراسة أجراها باحثون بكلية الطب في جامعة نيويورك الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Sleep) العلمية؛ أن الأشخاص الذين نجوا من الكوارث الطبيعية، وعلى رأسها الزلازل، يكونون أكثر عرضة لاضطرابات النوم التي ترتبط بمشاكل الصحة العقلية، حتى بعد عامين من وقوع الحدث، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

واستطلع الباحثون آراء 165 ناجيا بعد عامين من زلزال عام 2010 في هايتي، وبلغ متوسط أعمارهم 31 عاما، وكان 48 في المئة منهم سيدات، لتكشف النتائج أن 94% من المشاركين، عانوا من أعراض الأرق الذي أعقب الكارثة.

وظهرت على 42% من المشاركين مستويات كبيرة سريريا من اضطراب ما بعد الصدمة، وكان حوالي 22% منهم لديهم أعراض الاكتئاب، بعد وقوع زلزال هاييتي بعامين، وهو الزلزال الأكثر تدميرا في تاريخ البلاد، إذ أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، إضافة إلى تشريد أكثر من مليون آخرين.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور جوديت بلانك: "هذه واحدة من أوائل الدراسات الوبائية التي تحقق في انتشار اضطرابات النوم بين الناجين من زلزال هايتي عام 2010"، مضيفا: "تؤكد دراستنا أن هناك ارتباطا قويا بين الاضطرابات الشائعة المرتبطة بالصدمات النفسية، وظروف النوم المرضية بين مجموعة من الناجين".

وأشار بلانك إلى أن "النتائج التي توصلت إليها الدراسة، تبرز الحاجة إلى تقييم وعلاج مشكلات النوم بين الناجين من الكوارث، لأنها منتشرة بشكل كبير بعد وقوع كارثة طبيعية، وترتبط بحالات الصحة العقلية".

وكانت دراسات سابقة قد كشفت أن الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلا، أي من 7 إلى 8 ساعات يوميا، يحسن الصحة العامة للجسم ويقيه من الأمراض، وعلى رأسها السمنة والفشل الكلوي.

وكشفت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقاريرها، أن أكثر من 300 مليون حول العالم يتعايشون حاليا مع الاكتئاب، وحذرت من أن معدلات الإصابة بهذا المرض ارتفعت بأكثر من 18% بين عامي 2005 و2015.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية