دراسة: السفر إلى المدن الملوثة يدهور عمل الرئتين والقلب

دراسة: السفر إلى المدن الملوثة يدهور عمل الرئتين والقلب
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة مختصرة أن القلب والرئتين ممكن أن تتدهور وظائفها بسرعة، في حال زار شخص يتمتع بصحة جيدة، مدينة بها مستويات عالية من تلوث الهواء مقارنة بمكان سكنه الدائم.

وأفاد الباحثون في دراستهم المنشورة بدورية "جورنال أوف ترافيل ميديسن" أن على المسافرين، خصوصا الذين لديهم مشاكل في الجهاز التنفسي أو أمراض القلب، التخطيط لحماية أنفسهم في الأماكن الأكثر تلوثا.

وصرّح قائد الفريق البحثي، تيري جوردون، من كلية الطب بجامعة "نيويورك هيلث": "ربما يجد المسافرون أنفسهم في بيئة مختلفة تماما في مدينة جديدة خلال ساعات ودون أن يكون لديهم الوعي اللازم أو (المقدرة) على التكيف مع التلوث في تلك المدن".

وقال إن عدد المسافرين حول العالم يتجاوز 1.2 مليار شخص سنويا، وأن كثيرين منهم يتوجهون إلى "مدن كبرى"، يعيش بها ما يربو على عشرة ملايين شخص، وربما يجدون أنفسهم في مناطق بها مستويات عالية من تلوث الهواء.

وتابع أن "معظم السائحين يحصلون على التطعيمات اللازمة من الأمراض المعدية وعلى معلومات بشأن الأمراض والكوارث في المقاصد التي يعتزمون زيارتها... لكن عددا قليلا جدا منهم يهتمون بتلوث الهواء الذي قد يضر بصحتهم بل ويفسد كل رحلتهم".

وأجريت الدراسة على 34 مسافر من الأصحاء البالغين غير المدخنين، الذين يعيشون في منطقة مدينة نيويورك، ويعتزمون السفر إلى مدن كبرى خارج الولايات المتحدة. ووافق المشاركون على قياس وظائف القلب والأوعية الدموية والرئة قبل وأثناء السفر وبعد عودتهم من رحلاتهم.

وأعطى فريق البحث للمسافرين المتطوعين أجهزة لقياس ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، وقدرة الرئة، ودربوهم على تسجيل قياساتها مرتين يوميا بدءا من أسبوع سابق لمغادرتهم البلاد، ثم أثناء فترة السفر وانتهاء بأسبوع بعد عودتهم.

وقد طلب الباحثون من السائحين، الذين زاروا مدنا في أفريقيا وشرق آسيا وأوروبا وجنوب آسيا، أن ينتبهوا لأعراض تطرأ عليهم مثل ضيق التنفس، والسعال وضيق الصدر، والتنفس بصفير، واحتقان الأنف، والدوار الخفيف وسيلان الأنف.

وجمع فريق البحث معلومات وبيانات عن تلوث الهواء في كل مدينة قصدها السائحون، وشملت متوسط تركيز الجزيئات السامة التي تعرف بجزيئات "بي إم 2.5".

ووجد الباحثون أن مستوى تركيز تلك الجزيئات، في المعدل، يبلغ ما يزيد بقليل على عشرة ميكروغرامات لكل متر مكعب من الهواء في منطقة نيويورك، وتراوح بين 18 و25 تقريبا في المدن الأوروبية، وبين 60 و80 في أفريقيا وشرق آسيا، و100 تقريبا في جنوب آسيا. وبينما في عدد من الأماكن في شرق وجنوب آسيا، بلغ المستوى ما يصل إلى 500 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء.

ومن المقرر أن يوسع فريق البحث مجال الدراسة، لتشمل مجموعات أكبر عددا من السائحين، فضلا عن المسافرين سريعي التأثر ممن لديهم مشكلات في القلب أو الرئتين، وكذلك المسافرين من الأطفال والمسنين والفئات التي تضطر للسفر إلى بلدان أخرى بسبب وظائفهم مثل الموظفين الاتحاديين والعسكريين.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية