دراسة: فطر المحار قد يعالج مرض السل

دراسة: فطر المحار قد يعالج مرض السل
فطر المحار (pixabay)

خلصت دراسة طبية نُشرت نتائجها اليوم الإثنين، إلى أن فطر المحار المعرّض للشمس يحتوي على فيتامين "د" بكثرة، وُيساهم في تحسين استجابة مناعة مرضى السل للعقاقير المضادة للمرض.

وأجرى باحثون بجامعة هوهنهايم الألمانية، الدراسة هذه وعرضوا نتائجها، أمام المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للتغذية، الذي يعقد في الفترة الممتدة بين الثامن من حزيران/ يونيو وحتى يوم غد الثلاثاء، في بالتيمور بالولايات المتحدة.

وفطر المحار هو أحد أنواع الفطر الذي يتميز ببنية هشّة تشبه المحار في الشكل والتكوين، ويميل للون البني، وهو مصدر غني بالفيتامينات المفيدة للأعصاب، بالإضافة إلى أنه قليل السعرات الحرارية والدهون.

وعلى الرغم من أن فطر المحار الطازج لا يحتوي على فيتامين "د" تقريبًا، إلا أنه ينتجه عند تعرضه لأشعة الشمس مثل جسم الإنسان تمامًا.

ورغم أن التعرض للشمس يمكن أن يعزز مستويات فيتامين "د" لدى الإنسان، إلا أنه يجب الحصول عليه من خلال النظام الغذائي عندما يكون تعرض الشخص للشمس نادرًا.

واستخدم الباحثون فطر المحار لأنها يوفر مصدرًا رخيصًا وآمنًا ومتوفرًا لفيتامين "د" الذي يمتصه الجسم بسهولة.

وأظهرت الدراسات أن فيتامين "د" يدفع الجسم إلى تكوين مركب مضاد للميكروبات يهاجم السل.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، أعطى الباحثون مجموعة من مرضى السل شطيرة خبز تحتوي على 146 ميكروجرام من فيتامين "د" المأخوذ من فطر المحار المعرض للشمس كل صباح، خلال الأشهر الأربعة الأولى التي تلقوا فيها دواء مضادًا للسل.

وفي نهاية الأشهر الأربعة، وجد الباحثون أن 95 بالمئة من المرضى الذين تلقون الخبز الذي يحتوي على فطر المحار لديهم أدنى درجات شدة السل، مقارنة بمن لم يتلقوا هذه الشطيرة بالتزامن مع علاج السل.

ولاحظ الباحثون أيضًا أن المرضى الذين تناولوا الخبز المدعم بفطر المحار ظهر عليهم تحسنًا كبيرًا في الاستجابات المناعية على مدى الأشهر الأربعة التي تلقوا فيها علاج السل.

وقال الباحثون إن مكافحة السل أصبحت أكثر صعوبة بسبب ظهور سلالات مقاومة للعقاقير، ما يخلق حاجة ملحة للعلاجات الجديدة التي يمكن أن تدعم أدوية الخط الأول.

وأضافوا أن "فطر المحار الذي يتم تعريضه لأشعة الشمس يعد مصدرًا مثاليًا لفيتامين "د" في البلدان منخفضة الدخل لأنه يمكن بسهولة الحصول عليه طريقة آمنة ومنخفضة التكلفة".

يذكر أن الشمس هي المصدر الأول والآمن لفيتامين "د"؛ فهي تعطي الجسم حاجته من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين.

كما يمكن تعويض نقص فيتامين "د" بتناول بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والتونة، وزيت السمك وكبد البقر والبيض، أو تناول مكملات هذا الفيتامين المتوافرة بالصيدليات.

ويستخدم الجسم فيتامين "د" للحفاظ على صحة العظام وامتصاص الكالسيوم بشكل فعال، وعدم وجود ما يكفي من هذا الفيتامين قد يرفع خطر إصابة الأشخاص بهشاشة وتشوهات العظام، والسرطان والالتهابات، وتعطيل الجهاز المناعي للجسم.


 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية