تطوير علاج أكثر فاعلية لمكافحة السرطان بمساعدة الكركم

تطوير علاج أكثر فاعلية لمكافحة السرطان بمساعدة الكركم
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون بجامعة ولاية واشنطن الأميركية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (ACS Applied Materials and Interfaces) العلمية؛ طريقة جديدة تعزز فاعلية الكركمين، وهو المكون الرئيسي في توابل الكركم، في وقف نمو وانتشار خلايا سرطان العظام، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وغالبًا ما يتم علاج المرضى الصغار المصابين بسرطان العظام بجرعات عالية من العلاج الكيميائي قبل وبعد الجراحة، والتي يكون لها آثار جانبية ضارة، لذلك يرغب الباحثون في تطوير خيارات علاج أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية، خاصة بعد الجراحة عندما يحاول المرضى الشفاء من تلف العظام، وفي نفس الوقت يتناولون أدوية لقمع نمو الورم في العظام.

واستخدم الباحثون الطباعة ثلاثية الأبعاد، لبناء هياكل لتغليف وحفظ هذا المركب، والإفراج عنه تدريجيًا داخل الجسم، لزيادة فاعلية مركب الكركمين.

ووجد الباحثون أن هذه الطريقة، حالت دون نمو خلايا ساركوما العظام الخبيثة المسببة لسرطان العظام بنسبة 96% بعد 11 يومًا من تناول الأدوية، مقارنة بأدوية الكركمين التقليدية، كما عزز النظام الجديد نمو خلايا العظام الصحية.

وساركوما العظام، هي حالة مرضية خبيثة ومصدرها الأنسجة التي تشكل الهيكل العظمي ونظام الحركة، الأعصاب الطرفية، الأوعية الدموية، الدهن أو جدران مختلف الأعضاء.

وقالت قائدة فريق البحث، الدكتورة سوسميتا بوس، إن "هذا النظام يعتبر مقدمة لتطوير علاجات أفضل بعد العملية الجراحية للأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام، وهو السبب الأكثر شيوعًا لوفيات السرطان عند الأطفال".

وأضافت: "تقدم هذه الدراسة حقبة جديدة من التكامل، حيث تقترن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد الحديثة مع الاستخدام الآمن والفعال للطب البديل، وهذا قد يوفر أداة أفضل لهندسة أنسجة العظام ووقف نمو أورام العظام".

وأشارت بوس إلى أنه من "الضروري أن يعرف الناس الآثار المفيدة للمركبات الطبيعية كالكركمين، والجزيئات الحيوية الطبيعية المستمدة منها، لأنها غير مكلفة وتعد بديلا أكثر أمانا للعقاقير الاصطناعية".

وكان الكركم يستخدم في الطهي وفي الطب البديل لقرون في البلدان الآسيوية، لمكوناته الفعالة، وقد تبين فيما بعد، وفقا لدراسات حديثة، أن الكركمين يحتوي على مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات تساعد في بناء العظام، وثبت أيضًا أنه يمنع الإصابة بأشكال مختلفة من السرطان.

وعندما يؤخذ الكركم عن طريق الفم كمركب دوائي، يفقد كثيرًا من مكوناته وتأثيراته العلاجية وخاصة مركب الكركمين، حيث لا يمكن امتصاص هذا المركب جيدًا في الجسم، ويتم استقلابه بسرعة كبيرة، وبذلك لا يؤدي دوره بفاعلية كمركب مضاد للسرطان، وفقا للدراسة.

ومركب "الكركمين" هو عبارة عن أصباغ طبيعية ذات لون أصفر برتقالي، وهي مكوّن أساسي في الكركم. ويستخدم الكركم في صناعة الكاري والخردل، وتعتبر مادة "الكركمين" مضادة للالتهابات، ومكافحة السرطان، وتحسين الذاكرة، وقد أجريت دراسات واسعة خلال الثلاثة عقود الماضية لاكتشاف التأثيرات الإيجابية لتلك المادة على البشر. 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية