الذكاء الاصطناعي يُساهم بكشف إصابات الكلى الناجمة عن حروق

الذكاء الاصطناعي يُساهم بكشف إصابات الكلى الناجمة عن حروق
توضيحية (pixabay)

ابتكرت دراسة أميركية جديدة، نُشرت نتائجها مؤخرا، تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشخيص أدق لإصابات الكلى التي تسببت بها الحروق، للمساهمة في إنقاذ حياة المرضى بنجاعة أكبر.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كاليفورنيا الأميركية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية "برنز" (حروق، بالترجمة الحرفية من اللغة الإنجليزية) العلمية.

وأوضح الباحثون أن إصابات الكلى الحادة، هي الفشل الكلوي المفاجئ أو التلف الناجم عن اختلال السوائل في الجسم، حيث يعاني العديد من ضحايا الحروق من هذه الحالة، لكن التعرف المبكر عليها لا يزال يمثل تحديًا.

وتحدث إصابات الكلى الحادة عادةً خلال الأسبوع الأول من الحروق الخطيرة بسبب الإنعاش غير الكافي، خاصة خلال الـ 24 ساعة الأولى الحرجة، وتتطور في حوالي 30 بالمئة من حالات الحروق الشديدة، ويصل معدل الوفيات بسببها إلى 80 بالمئة.

ويعتمد الأطباء عادة على المؤشرات الحيوية التقليدية مثل اختبار مستوى الكرياتينين في الدم والبلازما ومخرجات البول للتشخيص، لكن هذه العلامات والفحوصات لا تساعد على تشخيص إصابات الكلى الحادة بصورة دقيقة.

ولتشخيص أكثر دقة لهذه الحالة المرضية، طور الباحثون نموذجا للذكاء الاصطناعي يكن أن يتنبأ بإصابة الكلى الحادة بشكل أسرع وأكثر دقة من أي وقت مضى.

وتم اختبار النموذج باستخدام بيانات مختبرية سريرية لـ 50 مريضًا مصابًا بالحروق البالغة، حيث تم قياس مؤشرات منها نسب الكرياتينين ومخرجات البول خلال أول 24 ساعة من التعرض للحريق.

واكتشف الباحثون أن نماذج الذكاء الاصطناعي تنبأت بإصابات الكلى الحادة بدقة تراوحت بين 90 إلى 100 بالمئة، مقابل 80 إلى 90 بالمئة بالطرق التقليدية.

ووجد الباحثون أيضًا أن تقنية الذكاء الاصطناعي تنبأت بإصابات الكلى بصورة أسرع، وكانت بعد 10.8 ساعة فقط من الحريق، مقابل 42.7 ساعة للطرق التقليدية.

وقال أحد المشاركين في الدراسة، هومان رشيدي: ​​"لقد بنينا نموذجًا قويًا للمرضى يمكنه التنبؤ بدقة بإصابات الكلى الحادة في فترة أقصر بكثير، وهذا يسهل على مقدمي الخدمة تقصير وقت التشخيص ومنح المرضى العلاج اللازم في أسرع وقت ممكن".

وأضاف أن هذا النموذج يمكن استخدامه في إصابات الحروق الناجمة عن الحروب والتدريبات العسكرية، ويسهم في تحويل المرضى بسرعة إلى المستشفيات المزودة بإمكانيات وأجهزة أفضل للتعامل مع إصابات الكلى الحادة.

فيما قالت مديرة مركز الحرق الإقليمي لمعهد "فاير فايترز" في مركز يو سي ديفيس الطبي بالولايات المتحدة، تينا بالميري، إن "القدرة على التنبؤ بإصابات الكلى الحادة الناجمة عن الحروق بالذكاء الاصطناعي هي طفرة محتملة بالنسبة لمراكز الحروق".

وأضافت: "إذا استطعنا أن نقول أن المريض قد يكون مصابًا بجروح في الكلى في وقت أسرع، فيمكننا اتخاذ تدابير لمنعها وإنقاذ حياة المريض".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية