فقدان السمع يهدد المسنين بتراجع الذاكرة

 فقدان السمع يهدد المسنين بتراجع الذاكرة
توضيحية (pixabay)

أفادت دراسة يابانية حديثة، أجراها باحثون بجامعة تسوكوبا ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "Geriatrics & Gerontology International" العلمية، بأن فقدان السمع الذي يصيب كبار السن، يمكن أن يؤدي إلى خطر إصابتهم بالتراجع المعرفي، وفقدان الذاكرة، والخرف.

مرض الخرف

هو حالة شديدة جدا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورا في الدماغ، ويعتبر ألزهايمر أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجيا لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

الدراسة والنتائج 

للتوصل إلى نتائج الدراسة، استفاد الفريق من الدراسة الاستقصائية الشاملة للظروف المعيشية لليابان في 2016، وهي استبانة شاملة للقطاعات على مستوى البلاد تضم أكثر من 220 ألف أسرة.

واختار الباحثون 137 ألفا و723 شخصا لإجراء الدراسة، تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر، وكان بينهم مصابون بالخرف، وآخرون غير مصابين.

وراجع الفريق مدى إصابة المشاركين بفقدان السمع، ووجدوا أن حوالي 9 بالمئة ممن أجريت عليهم الدراسة، مصابون بفقدان وضعف السمع.

ووجد الباحثون أن مرضى فقدان السمع، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالضغوط النفسية، والتراجع المعرفي وفقدان الذاكرة، والخرف، مقارنة بغير المصابين بفقدان السمع من كبار السن.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور يوكو كوباياشي، إن "فقدان السمع يؤثر سلبا على كبار السن بعدة طرق، جسديا وعقليا، ويحد من أنشطة الحياة اليومية".

وأضاف أن "زيادة الوعي بالعبء الذي يمثله فقدان السمع على كبار السن، سيساعد في تحسين نوعية حياتهم، لأن أكثر من 90 بالمئة من حالات ضعف السمع مرتبطة بالتقدم في العمر".

إحصائيات عامة 

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني 360 مليون شخص حول العالم، بينهم 32 مليون طفل، فقدان السمع بسبب العيوب الخلقية وعوامل منها الأمراض المعدية، واستخدام بعض الأدوية، أو التعرض للضوضاء الشديدة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بالخرف في 2015، بلغ 47.5 مليونا، وقد يرتفع بسرعة مع زيادة متوسط العمر وعدد كبار السن.