دراسة: المساحات الخضراء الحضرية تساهم في إسعاد الإنسان

دراسة: المساحات الخضراء الحضرية تساهم في إسعاد الإنسان
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة بريطانية جديدة، أن سعادة الأشخاص قد تزداد في حال عاشوا في نطاق 300 متر من المساحات الخضراء الحضرية، مثل الحدائق والمحميات الطبيعية، التي تؤثر إيجابا على الصحة النفسية.

الدراسة أجراها باحثون بجامعات وارويك ونيوكاسل وشيفيلد في بريطانيا، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من الدورية العلمية "الجغرافيا التطبيقية" (بالترجمة الحرفية من اللغة الإنجليزية).

ولكشف العلاقة بين العيش بالقرب من المساحات الخضراء والرفاهية العقلية، راقب الفريق 2518 شخصًا في بريطانيا.

ورصد الفريق شكل وحجم وموقع المساحات الخضراء التي تحيط بالمشاركين، وأجروا استطلاعًا لرصد مدى سعادتهم ورضاهم عن حياتهم، وانعكاس ذلك على صحتهم العقلية.

ووجد الباحثون أن هناك علاقة قوية جدًا بين مقدار المساحة الخضراء المحيطة بمنزل الشخص ومشاعر الرضا عن الحياة والسعادة وتقدير الذات.

ووجدوا أيضًا أن العيش في نطاق 300 متر من المساحات الخضراء كان له تأثير إيجابي كبير على الصحة العقلية والسعادة لدى السكان.

وقالت قائدة فريق البحث بجامعة وارويك، الدكتورة فيكتوريا هولدين: "نعتقد أن هذه هي الدراسة الأولى التي توضح كيف يمكن للمساحات الخضراء الحضرية أن تحسن من الرفاهية العقلية للأشخاص".

وأضافت أن "هذه النتيجة لها انعكاسات مهمة على التخطيط الحضري واتخاذ القرارات المتعلقة بأهمية المساحات الخضراء الحضرية وكيفية تخطيط مدن مستقبلية أكثر استدامة تصلح للعيش بشكل جيد".

وترتبط الكثافة السكنية العالية والعيش بالقرب من الزحام المروري وانخفاض المساحات الخضراء بالتأثير سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية.

ويعتبر تلوث الهواء عامل خطر مساهم لعدد من اﻷمراض، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم.

وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93 بالمئة من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.