تجنّبي تناوُل "الباراسيتامول" أثناء الحمل لحماية طفلك من فرط النشاط

تجنّبي تناوُل "الباراسيتامول" أثناء الحمل لحماية طفلك من فرط النشاط
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون بجامعة بريستول البريطانية، ونشروا نتائجها، اليوم الإثنين، في دورية "Paediatric and Perinatal Epidemiology" العلمية، أن تناول عقاقير "الباراسیتامول" التي تستخدم على نطاق واسع كخافض للحرارة ومسكّن، في منتصف فترة الحمل، يمكن أن يؤثر سلبا على سلوك الأطفال بين سن 6 أشهر و11 عامًا، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأجرى فريق البحث دراسته لرصد تأثير عقاقير الباراسیتامول (Paracetamol)، التي تنتمي لمجموعة الأدوية المسكنة للآلام، وغير المخدّرة، وتابع سلوك 14 ألف طفل، كان 43% من أمهاتهم، يتناولن هذه العقاقير أحيانا أو بصورة مستمرة خلال أشهر الحمل.

وبعد الاطّلاع على استبيانات ومعلومات مدرسية، وفحص نتائج اختبارات ذكاء الأطفال ونموهم قبل المدرسة، ومقاييس المزاج والسلوك، وجد الباحثون أن الأمهات اللاتي تناولن عقاقير "الباراسيتامول" بين الأسبوع الـ18 و32 من الحمل، كان أطفالهن أكثر عرضة لفرط النشاط ومشاكل الانتباه وكذلك السلوكيات الصعبة الأخرى، بين سن 6 أشهر و 11 عامًا، مقارنة مع من لم تتناول أمهاتهم تلك العقاقير.

ووجد الباحثون كذلك، أن هذه السلوكيات تلاشت عند وصول الأطفال إلى نهاية المدرسة الابتدائية عندما بلغوا 11 عامًا، وكان الذكور أكثر عرضة للإصابة بهذه السلوكيات من الإناث.

وقال قائد فريق البحث، البروفيسور جان غولدينج: "تضاف نتائجنا إلى سلسلة من نتائج الدراسات المتعلقة برصد الآثار الضارة المحتملة لتناول الباراسيتامول أثناء الحمل على صحة المواليد مثل مشاكل الربو أو السلوك".

وأضاف غولدينج أن الدراسة "تعزز النصيحة القائلة إن المرأة يجب أن تكون حذرة عند تناول الدواء أثناء الحمل وأن تسعى للحصول على الأدوية عند الضرورة فقط وتحت إشراف الطبيب".

يُذكر أن استخدام عقاقير الباراسیتامول، بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي، ويُحتفظ بها ضمن الأدوية المنزلية التي تُستَخدم لتسكين الآلام الخفيفة والمتوسطة وخفض الحُمى، ويوصى بها كعلاج آمن للأطفال والبالغين من قبل خدمة الصحة الوطنية بالمملكة المتحدة.