البدائل النّباتيّة للّحوم: بين الدّعاية الصّحية والواقع

البدائل النّباتيّة للّحوم: بين الدّعاية الصّحية والواقع
توضيحية (pixabay)

كثيرًا ما يتمّ التّرويج لأنظمة الغذاء النّباتيّة على أنّها صحّيّة أكثر من الأنظمة المعتمدة على اللّحوم، وهي حقيقة دعمتها دراسات كثيرة على مدى السنوات الأخيرة، وهو ما تسوّق باسمه أيضًا البدائل النّباتيّة للّحوم.

وحذّرت الأمم المتحدة في وقت سابق من العام من مخاطر الإفراط في استهلاك اللحوم على كوكب الأرض، ودعت إلى ضرورة تغيير العادات الغذائية، وهو ما دفع عدّة سلاسل شبكات وجبات سريعة، وبينها مكدونالدز على سبيل المثال، إلى إنشاء نسخ نباتية جديدة للعديد من وجباتها، مثل البرغر النباتي.

وقد تكون هذه الإستراتيجية، من منظور تجاري، ناجحة، لأنّها موجّهةٌ لشريحة من العملاء، ولكنّ تقريرًا نشرته مجلّة "الإسبانيول" الإسبانية، يجيب على السؤال الّذي يطرحه، وهو حول ما إذا كانت الوجبات الخالية من اللحوم الفوائد الصحية نفسها بالمقارنة مع الأصلية؟

فمن الشائع اليوم إيجاد نسخ نباتية من الوصفات التقليدية في سلسلة مطاعم الوجبات السريعة، ولكنّ استبدال اللحوم بالبدائل النباتيّة ليس إلّا دلالةً على محاولة المطاعم التكيف مع السوق من خلال تقديم منتجات مخصصة للأشخاص الذين يهتمون بعاداتهم الغذائية وأولئك الذي يتبعون نظاما غذائيا نباتيا.

وربّما تكون المنتجات النباتية الّتي أطلقتها كلّ من شركة "إمبوسيبل فود" وشركة "بيوند ميت"، أفضل مثال على البدائل النباتية لدراستها، إذ تتمثل خصوصية هذه الأغذية في أن مظهرها ومكوناتها وحتى نكهتها تشبه إلى حد كبير اللحوم.

ووفقًا لما نشره تقرير لشركة "باركليز" للأبحاث، فإن المنتجات غير الحيوانية التي تنتجها هذه المؤسسات تشبه إلى حد كبير من الناحية الغذائية المنتجات الأصلية! فمثلًا، تحتوي وجبة "ووبر إمبوسيبلن" الطبيعة لسلسلة مطاعم الوجبات السريعة الشهيرة "برغر كينغ" على نحو 630 سعرة حرارية أي أقل بحوالي 30 سعرة حرارية فقط من الوجبة الأصلية.

لكن في المقابل، تقدّم هذه المنتجات نسبة كوليسترول منخفضة بالمقارنة باللّحوم الطّبيعيّة، إذ تحتوي 10 مليغرامات مقابل 90 مليغرام في الطبق الأصلي.

وسواء كان الطبق مصنّعًا من اللّحم أو بدائله، فإن كونه مصنّعًا، يجعله غير صحيّ، لاحتوائه على كميات عالية من الزيوت منخفضة الجودة والملح، الأمر الذي يتعارض صراحة مع توصيات منظمة الصحة العالمية.