دراسة: فحص دم يشخص سرطان الثدي قبل الإصابة به بـ5 أعوام

دراسة: فحص دم يشخص سرطان الثدي قبل الإصابة به بـ5 أعوام
توضيحية (pixabay)

كشف باحثون بريطانيون اليوم الأحد، نتائج درسة جديدة أجروها، تُظهر أن بحثا جديدا وبسيطا للدم، يستطيع تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، قبل خمسة أعوام من ظهور أعراضه السريرية.

وعرض الباحثون من كلية الطب في جامعة نوتنغهام البريطانية، نتائج بحثهم، أمام مؤتمر معهد بحوث السرطان الوطني، الذي يعقد في الفترة من 3-5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 في بريطانيا.

وأوضح الباحثون أن فحص الدم الجديد، يحدد استجابة الجسم المناعية للمواد التي تنتجها خلايا الورم في الثدي، قبل ظهور الأعراض السريرية.

وأضافوا أن الخلايا السرطانية تنتج بروتينات تسمى مستضدات تحث الجسم على تكوين أجسام مضادة ضدها "أجسام مضادة ذاتية"، ووجدوا أن هذه المستضدات المرتبطة بالورم التي تسمى "TAAs" هي مؤشرات جيدة للكشف المبكر عن السرطان قبل 5 سنوات من ظهور الأعراض السريرية للمرض.

ولتجربة الفحص الجديد، أخذ الفريق، عينات دم من 90 مريضًا بسرطان الثدي في وقت تشخيص إصابتهم بالمرض، وطابقوها مع عينات مأخوذة من 90 شخصا لا يعانون من سرطان الثدي.

واستخدم الباحثون تقنية فحص تسمى "البروتين الميكروأري" التي سمحت لهم بفحص عينات الدم بسرعة، لكشف الأجسام المضادة "TAAs" المرتبطة بسرطان الثدي.

ووجد الباحثون أن هذا الفحص استطاع التفرقة بين العينات المصابة وغير المصابة بالسرطان بنسبة 84 بالمئة، كما كشف عن المستضدات المرتبطة بالورم بشكل صحيح بنسبة 37 بالمئة.

ويقوم الباحثون حاليًا باختبار الفحص الجديد على عينات دم من 800 مريض، ويتوقعون أن تتحسن دقة الاختبار مع هذه الأرقام الكبيرة.

وقالت قائدة فريق البحث، الدكتورة دانيا فطاني: "أظهرت نتائج دراستنا أن سرطان الثدي يحفز الأجسام المضادة ضد مستضدات معينة مرتبطة بالورم. لقد تمكنا من اكتشاف السرطان باستخدام دقة معقولة عن طريق تحديد هذه الأجسام المضادة في الدم ".

وأضافت أن "فحص الدم للكشف المبكر عن سرطان الثدي سيكون فعالاً من حيث التكلفة، خاصة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، كما أنه سيكون وسيلة فحص أسهل للتنفيذ مقارنة بالطرق الحالية، مثل التصوير الشعاعي للثدي".

وتوقعت فطاني أن يصبح الفحص الجديد متاحًا في العيادات والمستشفيات في غضون أربع إلى خمس سنوات، مضيفة أن الاكتشاف المبكر للمرض يسم في الحصول على العلاج المناسب والشفاء من سرطان الثدي.

وتشمل أبرز أعراض سرطان الثدي السريرية ظهور كتلة في الثدي تختلف عن الأنسجة المحيطة، وتغير في حجم الثدي أو شكله أو مظهره، وتغير في الجلد الموجود على الثدي، واحمرار جلد الثدي أو تنقيره، مثل جلد البرتقالة.

ووفقا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، إذ يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويودي بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويًا حول العالم.