الولادة المبكرة تزيد خطر إصابة الأطفال والشباب بالسكري

الولادة المبكرة تزيد خطر إصابة الأطفال والشباب بالسكري
توضيحية (Pixabay)

أظهرت دراسة أميركية حديثة،أجراها باحثون بكلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Diabetologia) العلمية، أن الولادة المبكرة مرتبطة بزيادة معدلات إصابة المواليد بمرض السكري من النوعين الأول والثاني خلال مرحلة الطفولة والشباب.

وأوضح الباحثون أن الولادة المبكرة، قبل 37 أسبوعًا من الحمل، ارتبطت في السابق بظهور مقاومة الأنسولين في وقت مبكر من حياة المواليد، وهذه الحالة يمكن أن تتطور إلى مرض السكري.

وأضاف الباحثون أنه مع ذلك، لم تقم أي دراسات كبيرة قائمة على السكان بفحص مخاطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني من السكري، لدى المولودين مبكرًا، والاختلافات المحتملة بين الأولاد والبنات من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ.

وفي دراستهم الجديدة، راقب الباحثون 4 ملايين و193 ألفًا من الذكور والإناث المولودين في السويد خلال الفترة من 1973-2014.

وتمت متابعة حالة المشاركين من الإصابة بالسكري بنوعيه، على مستوى البلاد حتى نهاية عام 2015، وكان متوسط عمر المشاركين في الدراسة 22 عامًا.

وخلال فترة الدراسة التي امتدت 43 عامًا، رصد الفريق 27 ألفا و512 حالة إصابة بالسكري من النوع الأول و5 آلاف و525 حالة إصابة بالسكري من النوع الثاني بين المشاركين.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين ولدوا مبكرا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الأول بنسبة 21 في المائة، وكانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 26 في المائة، وكان ذلك لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

أما البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 43 عامًا، فقد ارتبطت الولادة المبكرة بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول بنسبة 24 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 49 في المائة.

وفي معظم الحالات، كان الولادة المبكرة للغاية (22-28 أسبوعًا) مرتبطة بمخاطر الإصابة بمرض السكري أعلى من المولودين بعد الأسبوع 28 من الحمل، وكانت النسبة الأكبر للإصابة بالسكري بنوعيه بين الإناث اللاتي ولدن مبكرًا مقارنة بالذكور.

وقال البروفيسور كاسي كرومب، قائد فريق البحث: "هذه النتائج مهمة لأن الأطباء سيواجهون على نحو متزايد البالغين الذين وُلدوا قبل الأوان، وسوف يحتاجون إلى فهم المخاطر الصحية التي يتعرض لها هؤلاء على المدى الطويل".

ووفقا للمنظمة الصحة العالمية، فإن السكري من النوع الثاني يظهر جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

وأشارت المنظمة، إلى أن ما يقدر من 15 مليون طفل يولدون مبكرا، ويموت حوالي 1 مليون طفل سنويا نتيجة مضاعفات الولادة المبكرة، فيما يواجه العديد منهم مشاكل الإعاقة فى النمو على المدى الطويل.

ويعاني الأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع 37 من الحمل من مشاكل صحية، بسبب عدم إتاحة الوقت الكافي لتخلُّق أعضائهم، ويحتاجون لرعاية طبية خاصة، حتى تتمكن أعضاؤهم العمل دون مساعدة خارجية.