دراسة: الزيارات القصيرة للمدن الأكثر تلوثا تؤثر على الصحة القلبية

دراسة: الزيارات القصيرة للمدن الأكثر تلوثا تؤثر على الصحة القلبية
توضيحية (pixabay)

أظهرت نتائج دراسة حديثة النشر، أن تلوث الهواء في المدن التي تعاني من نسب تلوث عالية، يؤثر سلبا على الصحة القلبية، حتى لدى أولئك الذين يمضون فترات قصيرة نسبيا، في زيارتها.

وأوضح الباحثون أنه رغم ارتباط تلوث الهواء بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، عادة، إلا أن التجربة التي أجروها، تشي إلى أن ذلك يأثر حتى على الأشخاص الذين يتعرضون له لفترات لا تتعدى بضعة أسابيع.

وقاس الباحثون مستويات نواتج تحليل التلوث والبروتينات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب في دم 26 من الشبان الأصحاء من لوس أنجليس، وذلك قبل وأثناء وبعد زيارة إلى بكين ضمن برنامج دراسة صيفي.

وذكر فريق الدراسة التي نُشرت في دورية "سيركيوليش" العلمية، ن مستقلبات التلوث في بول المشاركين قفزت مع مؤشرات الالتهاب وتراكم ترسبات داخل الشرايين بعدما أمضوا ما بين ستة وثمانية أسابيع في العاصمة الصينية.

وأشار فريق الدراسة إلى أن تلوث الهواء يعد مشكلة خطيرة للصحة العامة في الصين حيث تؤثر سلبا على صحة القلب لدى 1.4 مليار شخص.

ووجد الباحثون أن مستويات جزيئات تلوث الهواء ارتفعت عندما كان الطلاب في بكين بنسبة 371 في المئة عن مستوياتها في لوس أنجليس، بينما زاد مستوى نواتج تحليل التلوث في البول إلى تركيزات نسبتها 176 بالمئة، في ارتفاع بنسبة 800 بالمئة عن لوس أنجليس.

وذكر الباحثون أن الإنزيمات التي تحث على إنتاج الكوليسترول الجيد أصبحت ضعيفة عندما كان الطلاب في بكين لكن مستويات الكوليسترول الجيد لم تنخفض لديهم.

كما وجدوا أن الفبرينوجين، وهو مؤشر بالدم على الالتهاب، ارتفع نحو 50 بالمئة، كما زاد البروتين المتفاعل-سي، وهو مؤشر آخر على الالتهاب، إلى مثليه تقريبا. وارتفعت مستويات مؤشرات تأكسد الدهون، التي تسهم في تراكم ترسبات بالشرايين، في الدم.

ووجد فريق البحث أن آثار التعرض للتلوث في بكين انعكست بعد عودة الطلاب إلى لوس أنجليس. لكنهم أشاروا إلى أنه لم يُعرف بعد ما إذا كانت الزيارات القصيرة إلى مناطق تعاني تلوثا شديدا بالهواء قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة