منظمة الصحة العالمية: 12 مليون مدني بسورية بحاجة لرعاية صحية

منظمة الصحة العالمية: 12 مليون مدني بسورية بحاجة لرعاية صحية
عائلة سورية بلا مأوى في إدلب (الأناضول)

أعربت منظّمة الصّحّة العالميّة، التّابعة للأمم المتّحدة، أمس الأربعاء، عن قلقها الكبير إزاء الأوضاع الصّحيّة للمدنيّين في محافظة إدلب شمال غربي سورية، في ظلّ الهجمات المتزايدة للنّظام السّوريّ وروسيا، ونزوح نحو 130 ألف مدني عن منازلهم بسببها.

وأشارت المنظّمة الأمميّة في بيان إلى أنّها تشعر بقلق عميق إزاء تدهور الأوضاع الصحية في شمال غربي سورية، مؤكّدةً أنّ 12 مليون شخص في سورية بحاجة إلى خدمات صحية، 2.7 مليون منهم شمال غربي البلاد، إذ إنّ الهجمات التي تستهدف المدنيين تولد تأثيرًا سلبيًا وتجعل الوضع الإنساني في إدلب أكثر صعوبة.

وذكر البيان أن 500 ألف شخص في جنوب إدلب، بحاجة إلى خدمات صحية عاجلة، بالتزامن في حين تمّ إغلاق 14 مركزًا صحيًّا أساسيًّا ومستشفيين في المنطقة بسبب الظروف الأمنية. وأضاف أن استمرار الهجمات التي تستهدف المنطقة قد يؤدي إلى تعليق العمل في 42 مؤسسة صحية.

كما أشار إلى أن سورية شهدت منذ تشرين الثاني/ نوفمبر استهداف 83 مركزًا صحيًا منهم 63 مركزًا في محافظة إدلب.

وكشف البيان أن التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة أدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين وتفاقم معاناة السكان، ونزوح نحو 130 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، عن منازلهم؛ وحول النازحين السوريين على الحدود مع تركيا، أشار البيان أن الهجمات التي يشنها نظام بشار الأسد وروسيا ضد إدلب أدت إلى نزوح نحو ألفي مدني نحو الحدود التركية خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأوضح البيان أن عدد المدنيين الذين نزحوا إلى المناطق الحدودية مع تركيا منذ بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي ارتفع إلى 217 ألف شخص.

وفي أيار/ مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري. إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 أيلول/ سبتمبر 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة