دراسة: مضاد حيوي قد يكون علاجا لمرض الخرف الجبهي الصدغي

دراسة: مضاد حيوي قد يكون علاجا لمرض الخرف الجبهي الصدغي
توضيحية (pixabay)

أظهرت دراسة أميركية حديثة، أن نوع من أنواع المضادات الحيوية، قد يصبح علاجا لمرض الخرف الجبهي الصدغي.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Human Molecular Genetics)، أن مرض الخرف الجبهي الصدغي، هو نوع من أنواع الخرف المبكر، ويبدأ عادة بين بين سن 40 و65 عامًا، ويؤثر على الفص الصدغي الأمامي والزمني للمخ، ما يؤدي إلى تغيرات في السلوك، وصعوبة في التحدث والكتابة، وتدهور الذاكرة، ويعاني عدد كبير من مرضى الخرف الجبهي الصدغي من طفرة جينية معينة تمنع خلايا المخ من إنتاج بروتين يسمى "البروجرولين".

ووجد باحثون، من كليتي الطب في جامعتي كنتاكي وكاليفورنيا في الولايات المتحدة، أنه بعد إضافة عقار ينتمى لعائلة من المضادات الحيوية تسمى "أمينوجليكوزيد" إلى الخلايا العصبية التي تعاني من هذا التحور الجيني، وبدأت الخلايا في إنتاج بروتين "البروجانولين"، ما يسمح لها بالتعافي من المرض، وكشف الفريق أيضا، عن مضادات "أمينوجليكوزيد"؛ فئة من المضادت الحيوية تستخدم على نطاق واسع لعلاج مجموعة كبيرة من الالتهابات والجراثيم وخاصة الجراثيم سلبية الجرام التي تسبب التهاب المسالك البولية، والتهابات الدم والعظام والجهاز التنفسي.

واكتشف الفريق أن عقار "جنتاميسين" (Gentamicin) من فئة "أمينوجليكوزيد"، كان فعالًا في إصلاح الطفرة الوراثية لدى مرضى الخرف الجبهي، بعد إضافته إلى الخلايا العصبية، وأدى إلى زيادة مستويات بروتين "البروجرينولين" إلى حوالي 50 إلى 60 في المئة.

وقال قائد البحث، ماثيو جينتري، إن"لدى خلايا دماغ هؤلاء المرضى طفرة تحول دون إنتاج ‘البروجرولين‘، واكتشفنا أنه من خلال إضافة جُزَيء صغير من المضادات الحيوية إلى الخلايا، يمكنها خداع الآلية الخلوية لإنتاج البروتين من جديد"، مضيفًا أن "هذه النتائج يمكن أن تكون واعدة لتطوير عقاقير جديدة للخرف، تستند إلى الأدوية الموجودة حاليًا، حيث لا توجد علاجات فعالة لأي نوع من الخرف حتى الآن".

وجدير بالذكر أن مرض الخرف، هو حالة شديدة من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورًا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجيًا لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بالخرف في 2015، بلغ 47.5 مليون، وقد يرتفع بسرعة مع زيادة متوسط العمر وعدد كبار السن.