مُقابلة | ماذا تعرف عن ازدياد قصر النظر؟

مُقابلة | ماذا تعرف عن ازدياد قصر النظر؟
توضيحية (pixabay)

رأى العديد من المختصين في مجال طب العيون، في البلاد، أن مشاكل النظر عند الأطفال والأولاد لا سيّما قصر النظر ظاهرة تتفاقم يومًا بعد يوم، وخاصّة بعد انتشار الهواتف الذكيّة.

وأشارت الإحصائيات إلى أن 1 من كلّ 6 أولاد سيصاب بقصرِ النظر في البلاد، سواء كان ذلك وراثيّا أو مكتسبًا، وأن 30% من الأطفال في سنّ 8-14 يُعانون من قصر نظر. أما في الجانب الوراثيّ فالنسبة المحتملة للإصابة بقصر النظر في حال كان أحد الوالدين يُعاني منه فتبلغ نحو 50%.

وارتفعت النسب التي ذكرناها أعلاه، بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة، وقال اختصاصي النظر، عبد قاسم، إنها "قابلة للازدياد".

وثمة أسباب كثيرة قد لا نكترث لها في الحياة اليومية قد تكون السبب لقصر نظر. وفي الجانب العلاجي فهناك طرق وأدوات يتخذها المتعالج يمكنها الحد من قصر النظر، أو إيقافه، وفي بعض الحالات تبطئ نمو قصر النظر.

عن هذه الأسئلة، أجاب الاختصاصي في مجال العيون والبصر، عبد قاسم، في مقابلة أجراها "عرب 48".

عبد قاسم

"عرب 48": ما هو قصر النظر؟

قاسم: قصر النظر هو أحد أشكال ضعف البصر (بالإنجليزية: Myopia)، وهو عبارة عن عين تكون أكبر من العين الطبيعية ينكسر فيها الضوء قبل شبكية العين، وهذا يجعلك لا ترى بوضوح من على بعد، ومن قرب ترى بوضوح.

"عرب 48": ما هي الأسباب التي تؤدي إلى قصر في النظر لدى الأولاد؟

قاسم: هناك سببان، الأول وراثيّ، والثاني مكتسب من تعاملنا في الحياة اليوميّة. المُسبب في أيامنا لقصر النظر لدى الأولاد؛ أنهم يمكثون وقتا كبيرًا في إطار البيت، ليس كما في الماضي حين كان الولد يقضي وقته في النوادي والرياضة أو في ساحات الحي والبيت. وتواجد الولد في البيت لوقت طويل يضاعف إمكانية استعماله للهاتف النقال، والحاسوب، والتلفزيون، وقد يصل ذلك إلى 3 أو 4 ساعات في اليوم، وعمليا هذا الوقت يُسبب قصر في النظر. إضافة إلى أن الكثير من الأبحاث أشارت إلى أن الأشعة الزرقاء التي تخرج من الحاسوب والهواتف الذكية تزيد من احتمال الإصابة بقصر النظر. وسبب آخر هو الضوء غير الكافي في البيت، إذ يؤدي إلى قصر في النظر، ومن المفضل أن يكون الضوء أبيض وقوي داخل البيت، وخاصة حين العمل على الحاسوب ومشاهدة التلفاز، ولا يجوز استعمال هذه الأجهزة في ضوء خافت، لأن هذا مسبب هام لقصر النظر.

"عرب 48": هل هناك مؤشرات لبداية قصر في النظر لدى الولد أو الطفل؟

قاسم: هناك عدة مؤشرات ويوجد نوع من قصر النظر لا يمكننا الانتباه إليه، ولكن غالبية حالات قصر النظر لها مؤشرات لدى الأولاد. المؤشر الأول، الإفراط في كثرة رمش العين لدى الطفل أو الولد. والمؤشر الثاني، إذا شاهدت طفلك أو والدك يقترب دائمًا من التلفاز أو أي جهاز آخر بصورة مبالغة فمن الواجب أن يثير ذلك شكوك الأهل بأن لديه قصر في النظر. أما المؤشر الثالث فقد يكون التقصير التعليمي للطفل أو الولد في المدرسة، ما يجعله لا يرى ما يكتب على اللوح بوضوح، وهذا سيؤثر على تحصيله، الطفل أو الولد لا يمكنه أن يميّز بأنه لا يرى جيدا وأن لديه قصر في النظر، فالأمر طبيعيّ بالنسبة له.

"عرب 48": ما هي المسافة التي تسبب لنا الضرر إزاء أي جهاز إلكتروني؟

قاسم: كل شيء يقترب من مسافة الـ50 أو 60 إلى 70 سنتيمترا يضرّ ويعتبر قريب جدًا. ومن المفضل النظر على بعد مترين، وذلك غير متاح في حالة الحاسوب، بالتالي بالإمكان التقليل من ساعات الجلوس مقابل الشاشة.

"عرب 48": ما هي النصائح التي تسديها للقراء؟

قاسم: أنصح بإجراء فحص للطفل مرة على الأقل في كل عام، عند مختص عيون، وهذهِ أهم الخطوات للوقاية، وخاصّة في هذا العالم التكنولوجي الذي يحوي العديد من الأسباب لقصر النظر. وأنصح الأهل أن يراقبوا الضوء على جهاز الحاسوب أو التلفاز حين يستخدمهُ الأطفال والأولاد ويتأكدوا أنه مشتعل وقوي. وأيضًا التقليل من ساعات الجلوس أمام أجهزة التلفاز والحاسوب والهاتف الخليوي، وأن يقضي الولد أو الطفل ساعات أكثر خارج البيت، في النادي أو التعليم اللامنهجي. وبالإضافةِ إلى ذلك، أنصح بطريقةٍ نُسميها الـ20/20، وتعني بأنه بعد كل 20 دقيقة، علينا إراحة العين لمدة 20 ثانية، والنظر إلى مدى بعيد النظر من خلف الشباك، مثلا. هذه النصائح هامة، ومن الصعب على الطفل أو الولد تقبلها، ولكن على الأهل ألا يتنازلوا عنها. هناك عدسات خاصة يمكنها أن تقلل بنسبة 50% من قصر النظر وهي عدسات يومية على أساس ألا يتفاقم قصر النظر لدى الولد أو الطفل.