دراسة تكشف عن متوسط فترة حضانة فيروس كورونا

دراسة تكشف عن متوسط فترة حضانة فيروس كورونا
توضيحية (pixabay)

أفادت دراسة جديدة أجرتها كلية "جونز هوبكنز بلومبرغ" للصحة العامة أن متوسط فترة حضانة فيروس كورونا الجديد "كوفيد 19" هي 5.1 يوما، على غرار مرض "السارس"، الأمر الذي قد يسهل السيطرة على الفيروس.

وفترة حضانة الفيروس هي الفترة بين التعرض الأولي للكائن المسبب للمرض وظهور الأعراض في المضيف، وتختلف فترات الحضانة بحسب المرض، إذ تبلغ فترة حضانة الأنفلونزا ما بين يوم و3 أيام، بينما تحتضن الحصبة ما بين 9 إلى 12 يوما قبل ظهور الأعراض.

وفحص الباحثون 181 حالة مؤكدة مصابة بفيروس كورونا الجديد، وخلصت إلى أن فترة الحضانة المتوسطة للمرض هي 5.1 يوم، كما بيّنت أن 97.5 في المئة من المصابين بالفيروس ستظهر لديهم أعراض في غضون 11.5 يوما.

وأظهرت الدراسة أن أعراض المرض شخصا ما ستظهر عليه أعراض المرض بوضوح تام بعد 5 أيام، ولكنه يمكن التحقق من صحة الإصابة بالمرض خلال فترة الحجر الصحي التي تبلغ مدتها أسبوعين باعتبارها الفترة الزمنية المثلى لعزل النفس بعد التعرض للمشتبه فيه.

وأوضح قائد الدراسة الجديدة جوستن ليسلر أنه "بناء على تحليلنا للبيانات المتاحة للجمهور، فإن التوصية الحالية البالغة 14 يوما للمراقبة النشطة أو الحجر الصحي معقولة، على الرغم من أنه في تلك الفترة سيتم تفويت بعض الحالات على المدى الطويل".

وقدرت الدراسة أنه لكل 10 آلاف شخص مصاب، هناك حوالي 101 شخص من شأنه أن يصاب بالأعراض بعد 14 يوما، ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للحجر الصحي يجب موازنتها مقابل عواقب الفشل في تحديد حالة ما. وفي بعض الحالات شديدة الخطورة، يُقترح أن تمتد المراقبة النشطة لمدة الأربعة عشر يوما السابقة، مثل عمال الرعاية الصحية الذين تعرضوا بشكل واضح للفيروس دون ارتداء معدات واقية.

وبيّن أستاذ علم الفيروسات الجزيئي من جامعة نوتنغهام، جوناثان بول، أن دراسات الحضانة صعبة بطبيعتها حيث أنه من الصعب تحديد بالضبط متى تعرض شخص لمسبب المرض، لذلك غالبا يضعب تقدير اللحظة التي تعرض لها الشخص للإصابة في البداية.

وقال بول، الذي لم يشارك في هذه الدراسة الجديدة "بينما تشير الدراسة إلى أنه في بعض الأشخاص قد تكون فترة الحضانة أطول، يجب أن نعترف بأن النماذج التي يستخدمونها لتقدير فترة الحضانة تضع افتراضات رئيسية، وربما يكون الافتراض الأكثر احتمالا للتأثير على بياناتهم هو إصابة شخص ما بالعدوى بمجرد اتصاله بالفيروس"، مضيفًا أنه "قد لا يكون هذا صحيحا، فقد تكون النقطة الزمنية للعدوى الحقيقية في وقت لاحق كثيرا، ولكن مع افتراض أن العدوى حدثت في تاريخ سابق، ينبغي جعل فترة الحضانة لفترة أطول".

ويتشارك فيروس كورونا الجديد، في فترة حضانة متوسطة مع "سارس"، المسؤول عن تفشي المرض الرئيسي في الصين في الفترة 2002-2004، وعلى النقيض من ذلك، غالبا ما يكون سبب نزلات البرد هو سلالات فيروس كورونا، ولكن فترة حضانتها تتراوح بين يوم واحد و3 أيام فقط.

ومن المهم ملاحظة أن فترة حضانة المرض تختلف عن الفترة التي قد يكون فيها الشخص معديا، وغالبا ما يشار إلى الوقت الذي يستغرقه التعرض الأولي للعدوى على أنه فترة كامنة للمرض ويمكن أن يكون ذلك أقصر زمنيا من فترة الحضانة.

وبينت الدراسة أن المرحلة التي تظهر فيها أعراض المرض غالبا ما تُعتبر المرحلة الأكثر انتقالا، في فترة السعال على سبيل المثال، فمن غير الواضح متى يصبح الشخص المصاب بفيروس كورونا الجديد معديا، غير أن هناك أدلة مستشهد بها في الدراسة الجديدة تشير إلى أن فترة المرض الكامنة أقصر من فترة الحضانة، لكن من غير المعروف بالضبط مدى إصابة الشخص المصاب خلال مرحلة الحضانة بدون أعراض.

وأوضح بول أنه "نظرا إلى أن هناك أدلة قليلة تشير إلى أن فترة الحجر الصحي أو العزلة الذاتية لمدة 14 يوما ليست مناسبة، فإن هذا يضفي مزيدا من الصحة على الاستراتيجيات الحالية التي توصي بعزل لمدة أسبوعين في الحالات المشتبه فيها، على الرغم من أن فترات المراقبة الأطول قد تكون مبررة في الحالات القصوى". واختتم بول حديثه بقوله إن لا يوجد أي دليل على الأشخاص متى يمكن أن ينقلوا الفيروس خلال الفترة الخالية من الأعراض.