دراسة حديثة تكشف علاقة الطقس الدافئ وتفشي كورونا

 دراسة حديثة تكشف علاقة الطقس الدافئ وتفشي كورونا
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة علمية أميركية حديثة، نشرت نتائجها في صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الظروف المناخية تلعب دورا كبيرا في الحد من تفشي وباء كورونا إلى جانب الإجراءات الصارمة للسيطرة على انتشار العدوى.

وبينت الدراسة لفريق من العلماء في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا أن المجتمعات التي تعيش في أماكن أكثر دفئا، تتواجد بها نسب إصابات منخفضة مقارنة مع دول أخرى مناخها أقل دفئا، إذ أن معظم حالات انتقال فيروس كورونا حدثت في مناطق ذات درجات حرارة منخفضة تتراوح بين 3 و17 درجة مئوية.

وعلى الرغم من أن بعض المناطق ذات المناخ الاستوائي وتلك التي تقع في نصف الكرة الجنوبي، التي تتمتع بأجواء صيفية، أبلغت عن إصابات بفيروس كورونا، إلا أن تلك المناطق ذات درجات الحرارة المتوسطة، أي فوق 18 درجة مئوية، سجلت حتى الآن إصابات أقل بنحو 6 في المئة من الحالات في شتى دول العالم.

ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء فريق الدراسة، الدكتور قاسم بخاري قوله إن "عندما تكون درجات الحرارة منخفضة، فإن عدد الحالات يتزايد، وهذا ما تشهده الدول في أوروبا، على الرغم من أن الرعاية الصحية هناك تعد من بين الأفضل في العالم".

وأضاف الدكتور بخاري أن انتشار الإصابات داخل الولايات المتحدة دليل على أن عامل الحرارة يلعب دورا كبيرا في الحد من انتشار الوباء، إذ شهدت الولايات الجنوبية، مثل "أريزونا" و"فلوريدا" و"تكساس"، تزايدا بطيئا في تفشي الوباء مقارنة بولايات أخرى مثل واشنطن ونيويورك وكولورادو.

وبحسب علماء الأوبئة فإن سلوك فيروس كورونا يشبه السلوك النمطي للفيروسات الأخرى، وأكدت الدكتورة ديبورا بيركس، عضو فريق العمل للحد من انتشار فيروس كورونا في الإدارة الأميركية، خلال مؤتمر صحافي، أن انتشار الإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي، يتبع بشكل عام نمط الانتشار خلال شهري نوفمبر وحتى شهر أبريل، مما يعني أن الأنواع الأربعة لفيروس كورونا التي تسبب نزلات البرد تتلاشى في الطقس الدافئ.

وأشارت الدكتورة بيركس إلى أن نمط الانتشار كان مشابها لوباء "سارس" في عام 2003، لكنها شددت على أنه من الصعب تحديد ما إذا كان الفيروس التاجي الجديد سيتخذ ذات المسار والسلوك في الانتشار، نظرا لأن تفشي الفيروس في الصين وكوريا الجنوبية بدأ في وقت لاحق.

وكشفت إحدى الدراسات التحليلية التي أجراها باحثون في إسبانيا وفنلندا إلى أن البيئة الأمثل لانتشار الفيروس هي في البيئة الجافة التي تبلغ درجات الحرارة فيها ما بين 2 تحت الصفر و10 درجات مئوية.

وأظهرت دراسة أخرى أن معدل انتشار الفيروس في المدن الصينية ذات الحرارة المرتفعة والبيئات الأكثر رطوبة كان أبطأ منه في المناطق الأخرى ذات الطبيعة الجافة والباردة وذلك قبل فرض الحكومة الصينية إجراءات صارمة للحد من انتشار الوباء.