دراسة آيسلندية تكشف عن 40 طفرة جديدة من فيروس كورونا

دراسة آيسلندية تكشف عن 40 طفرة جديدة من فيروس كورونا
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة آيسلندية حديثة أجريت على آيسلنديين منهم ذهبوا لحضور مباراة كرة قدم في إنجلترا عن 40 طفرة "متحورة" جديدة من فيروس كورونا الجديد، الذي أثار الهلع حول العالم.

ووفقا للعلماء الآيسلنديين، فقد تم اكتشاف الطفرات عن طريق تحليل مسحات من مرضى أصيبوا بمرض كورونا في آيسلندا، حيث تم الإبلاغ عن حوالي 600 حالة حتى الآن.

وحدد الباحثون في آيسلندا عدد الطفرات التي تراكمت في الفيروس، باستخدام التسلسل الجيني، التي يمكنها أن تكون مؤشرا مهما يستدل على مكان نشأته في العالم.

وأجرت السلطات الصحية الآيسلندية، إلى جانب شركة علم الوراثة "دي كود جينيتكس"، اختبارات على 9788 شخصا بحثا عن فيروس كورونا الجديد، بمن فيهم أي شخص تم تشخيصه، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من الأعراض أو أولئك الذين هم في مجموعات عالية الخطورة لفيروس كورونا، وبالإضافة إلى ذلك، تقدم نحو 5000 متطوع لم تظهر عليهم أي أعراض للانضمام إلى الدراسة، وجاءت نتائج 48 منهم "إيجابية" بالفعل.

وقال مدير شركة "دي كود جينيتكس" وخبير علم الجينات البشرية، كاري ستيفانسون إنه "يمكننا أن نرى كيف تتحول الفيروسات.. لقد وجدنا 40 طفرة فيروسية خاصة بالجزيرة آيسلندا، ووجدنا شخصا يحتوي على مزيج من الفيروسات. كان لدى بعض المصابين فيروسات قبل وبعد الطفرات".

وأضاف أن "العدوى الوحيدة التي يمكن تتبعها لأحد المصابين هي الفيروس المتحور"، مشيرا إلى أنه كان يحمل نوعين متحورين من فيروس كورونا الجديد.

بدوره، قال أخصائي الأمراض المعدية في جامعة لانكستر بإنجلترا، الدكتور ديريك جاتسر، إنه لم يفاجأ بالنتائج، مضيفا أنه أمر متوقع إن "إذ تراكم جميع الفيروسات الطفرات، ولكن القليل منها له عواقب طبية كبيرة".

أما عالم الفيروسات من قسم المناعة والأحياء الدقيقة في جامعة كوبنهاغن، ألان راندروب تومسن، فقال إن النتائج "منطقية"، مضيفا أن "الأمر المثير للاهتمام هو وجود 40 نوعا مختلفا تقع في 3 مجموعات يمكن إرجاعها إلى مصادر محددة للعدوى".

وأضاف تومسن إنه "بصفتك اختصاصيا في الفيروسات، من المثير جدا أن تبدأ في معرفة أي المسارات مصابة. وهو أيضا شيء سنراه كثيرا في أعقاب الوباء لأننا نريد أن نرى كيف تتطور الفيروسات".

ويُعرف فيروس كورونا الجديد بأنه فيروس يمكن أن يتحور بعنف، وهو أمر أشارت إليه بالفعل تقارير ودراسات أخرى في الصين، ففي دراسة نُشرت في أوائل آذار/ مارس، قال علماء صينيون أن الفيروس قد تحول إلى سلالتين منفصلتين على الأقل منذ بدء تفشي المرض في كانون الأول/ ديسمبر.

وأشارت دراسة جامعة بكين إلى أن الجينوم الفيروسي المأخوذ من 103 حالات كشفت عن طفرات شائعة في موقعين على الجينوم، أطلقوا عليهما اسم "إل" و"أس"، وزعموا أن حوالي 70 في المئة من المرضى أصيبوا بسلالة "إل"، وهي أكثر عدوانية وأسرع انتشارا من "أس".