تطوير أداة تتنبأ بتعرض المصاب بكورونا إلى أزمة رئوية خطيرة

تطوير أداة تتنبأ بتعرض المصاب بكورونا إلى أزمة رئوية خطيرة
(pixbay) توضيحيّة

أبتكر باحثون أميركيون وصينيون، أداة تستخدم الذكاء الاصطناعي تتوقّع من خلالها احتمالية تعرّض الشخص المصاب بفيروس كورونا إلى مضاعفات رئوية خطيرة.

وقالت ميغن كوفي من كلية غروسمان للطبّ في جامعة نيويورك لمجلّة "كومبيوترز، ماتيريلز أند كونتيوا" إن من شأن هذه الأداة تمكين الأطباء من أعطاء الأولوية لعلاج بعض المرضى، خصوصًا أن الأنظمة الصحية العالمية لبلدان عدة حول العالم استنفدت قدرتها الاستيعابية.

ورصدت الأداة الكثير من المؤشّرات التي تفترض أن المريض قد يصاب بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادّة، وهي إحدى المضاعفات الناجمة عن كوفيد-19 والتي تملأ الرئتين بالسوائل وتقتل 50 % من الأشخاص الذين يصابون بها.

(أ ب)

وأظهر التحليل بواسطة خوارزمية ذكية لبيانات 53 مريضًا مصابًا بفيروس كورونا في مستشفيين في ونزهو في الصين، أن التغيرات في معدّل إنزيم الكبد "ألانين أمينوترانسفيراز" ومستوى الهيموغلوبين وإشارات الألم، كانت أكثر المؤشّرات وضوحا لإمكانية حصول مضاعفات.

ومع عوامل أخرى، سمحت الأداة تشخيص خطر الإصابة بالضائقة التنفسية الحادّة بدقة تصل إلى 80 %.

وفي المقابل، لم تتمكّن أعراض أخرى من كوفيد-19 مثل الحمى وصورة السكانر المقطعة للرئتين والاستجابات المناعية القوية، من تحديد ما إذا كان المرضى الذين يعانون من المرض بشكل خفيف قد يصابون لاحقًا بمتلازمة الضائقة التنفسية.

إلى ذلك، لا يعدّ العمر أو الجنس من المؤشّرات المفيدة، على الرغم من أن دراسات أخرى أشارت إلى أن المخاطر العالية تسجّل لدى المرضى الذين هم في سن الستين وما فوق.

وتابعت ميغن كوفي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة لوكالة فرانس برس "ثمة الكثير من البيانات التي تستخدمها الآلة للحصول على نتيجة وهي مختلفة عما يعاينه الطبيب عادة".

ويستخدم أطباء الجلد الذكاء الاصطناعي بالفعل لتوقّع المرضى المعرّضين لخطر الإصابة بسرطان الجلد.

وفي حالة كوفيد-19، وهو مرض لا يعرف عنه الكثير حتى الآن، يمكن للأداة أن تقود الأطباء في الاتجاه الصحيح لمعرفة المرضى المفترض منحهم الأولوية في العلاج إذا كانت المستشفيات مكتظّة بالمرضى، كما أكد أناسي باري أستاذ علوم المعلوماتية في جامعة نيويورك، والمشارك في إعداد الدراسة.

ويحاول الفريق الآن تحسين الأداة من خلال بيانات من نيويورك، مركز تفشّي الوباء في الولايات المتحدة، على أمل أن يكون جاهزًا للاستخدام في نيسان/ أبريل.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"