دراسة تظهر أن الأشخاص في منتصف العمر معرضون للوفاة بسبب كورونا

دراسة تظهر أن الأشخاص في منتصف العمر معرضون للوفاة بسبب كورونا
(أ ب)

أظهرت نتائج دراسة جديدة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أن الأشخاص في منتصف العمر، وليس فقط الكبار في السن، معرضون لخطر الوفاة بسبب فيروس كورونا.

وجاءت هذه النتائج بعد تحليل شامل جديد لحالات الإصابة بالفيروس في الصين.

وقام باحثون من بريطانيا بتحليل أكثر من 3600 حالة إصابة مؤكدة بكوفيد-19 إضافة إلى بيانات من مئات المسافرين العائدين من مدينة ووهان الصينية التي انتشر منها المرض.

ووجدوا أن العمر يشكل عاملًا رئيسيًا في الإصابة الشديدة بالمرض، حيث أن واحدًا من بين كل خمسة أشخاص تزيد أعمارهم عن 80 عامًا تطلبوا علاجًا في المستشفى، مقارنة مع نحو 1% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا.

(أ ب​​​​​​)

وأخذًا بعين الاعتبار تقديرات أعداد الحالات التي ربما لم يتم تأكيد إصابتها سريريًا، أي إصابتها بشكل طفيف من الفيروس أو إصابتهم بدون ظهور الأعراض عليهم، فقد أظهرت البيانات أن نسبة المرضى ممن هم في الخمسينات من العمر الذين تطلبوا علاجا في المستشفى بلغت 8,2%.

وقدرت الدراسة التي نشرت في مجلة "ذي لانسيت" للأمراض المعدية، أن نسبة حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في بر الصين بلغت 1,38%.

ولو أخذت الحالات غير المؤكدة في الاعتبار، فإن نسبة الوفيات تنخفض إلى 0,66%.

وقال الباحثون إنه رغم أن هذه النسبة هي اقل بكثير من التقديرات السابقة، إلا أن كوفيد-19 هو أكثر فتكا بمرات عديدة من الفيروسات الوبائية السابقة مثل "اتش1 ان1".

وصرح ازرا غني، الذي شارك في إعداد الدراسة من كلية امبيريال كوليدج لندن "يمكن تطبيق تقديراتنا على أي بلد ليعتمد عليها صانعو القرارات واتباع أفضل السياسات لاحتواء كوفيد-19".

وأضاف أنه "قد تكون هناك حالات حصلت على الكثير من اهتمام وسائل الإعلام، لكن تحليلنا يظهر بوضوح شديد أن المصابين في سن الخمسين وما فوق، كانوا أكثر حاجة إلى العلاج في المستشفى مقارنة مع من هم اقل من عمر 50 عامًا، والنسبة العظمى من الحالات من المرجح أن تكون قاتلة".

ويقبع مليارات الأشخاص في أنحاء العالم في منازلهم فيما تسعى الحكومات جاهدة إلى وقف انتشار فيروس كورونا.

وقد أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن 39068 شخصًا في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ ديسمبر في الصين، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى مصادر رسمية اليوم الثلاثاء.

إلا أن الخبراء يؤكدون أنه بدون عمليات فحص واسعة النطاق، من المستحيل معرفة عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وعدد من تعافوا منه.

(أ ب)

وأظهرت الدراسة أن 18,4% من المرضى في الثمانينات من العمر أدخلوا إلى المستشفى في الصين، بينما بلغت نسبة من تتراوح أعمارهم ما بين 40 و49 عامًا 4,3%، ومن هم في العشرينات من العمر 1%.

بحسب عملية المقارنة التي أجراها معدو الدراسة، فإنهم يقدرون بأن ما بين 50-80% من سكان العالم قد يصابون بكوفيد-19. لكن هذه التقديرات تأتي مع العديد من التحذيرات، لأن عملية المقارنة لا تأخذ في الاعتبار التغيرات السلوكية مثل غسيل اليدين والتباعد الاجتماعي.

وقالت أستاذة ورئيسة قسم الصحة العامة العالمية في كلية الطب بجامعة إدنبره، ديفي سريدهار، إن "الافتراض بأن معظم الناس سيصابون بالعدوى هو الذي دفع الحكومات، بما في ذلك في بريطانيا، إلى التخلي عن التدابير التي يمكن أن تساعد في إبطاء الوباء".

وكتبت سريدهار على "تويتر"، اليوم الثلاثاء، أن النماذج "أدت إلى تخلي المملكة المتحدة عن الاحتواء مبكراً جداً، وافتراض أن الجميع سيصابون بالمرض".

وقالت انه لذلك "تم استبعاد التخطيط والاستعداد لإجراء الاختبارات بشكل غير مسبوق، واستخدام البيانات الضخمة لتتبع المصابين. من وجهة نظري، سرنا في الطريق الخاطئ".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"