روسيا تنضم إلى السباق الدولي لتطوير علاج لكورونا

روسيا تنضم إلى السباق الدولي لتطوير علاج لكورونا
(أ ب)

في ظل السباق الدولي المحتدم لتطوير لقاح لفيروس كورونا الذي يهدد حياة الملايين من البشر، أعلن صندوق الاستثمار المباشر الروسي اليوم، الخميس، عن نتائج وصفها "بالمُبشرة" للتجارب السريرية المبكرة التي تجرى في روسيا لعقار "فافيبيرافير" المرشح لعلاج فيروس كورونا المستجد.

وقدم صندوق الاستثمار حوالي 150 مليون روبل (نحو مليوني دولار) في تمويل المشروع.
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل ديمترييف، إن "نتائج فحوص 60 في المئة من بين 40 مريضًا بفيروس كورونا تناولوا أقراص فافيبيرافير، الذي جرى تطويره أولًا في اليابان بإسم أفيجان، جاءت سلبية خلال خمسة أيام"، موضحًا أن "العلاج يمكن أن يقلص الفترة الزمنية اللازمة للتعافي من المرض إلى النصف".

وتتسابق شركات الأدوية لتطوير علاجات ولقاحات لفيروس كورونا والذي أودى بحياة أكثر من 290 ألف شخص حول العالم، وأصاب حوالي 4.2 مليون شخص وألحق أضرارًا بالغة بالأحوال الاقتصادية في العالم.

وجرى تطوير هذا الدواء لأول مرة أواخر التسعينيات من قبل شركة اشترتها شركة "فوجي فيلم" فيما بعد عندما غيّرت نشاطها إلى الرعاية الصحية. وتُجري شركة لتطوير الأدوية في الهند أيضًا تجارب على العقار ذاته، فيما تختبر روسيا، التي لديها ثاني أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في العالم بعد الولايات المتحدة، نماذج أولية للقاحات على حيوانات، في حين خصّص صندوق الاستثمار المباشر أموالًا لإجراء مزيد من التجارب محليًا.

وقال ديمترييف إن "هذا سيخفف العبء عن المراكز الطبية، ووفقًا لتقديراتنا سيقلل أيضا عدد المرضى الذين وصفت حالتهم بالخطيرة فيما يتعلق بالعدوى نحو النصف" في إشارة إلى عملية العلاج بعقار فافيبيرافير.

وقال الأستاذ بالأكاديمية الروسية للعلوم ورئيس مجلس إدارة شركة كيمرار التي تجري التجارب، أندريه إيفاشنكو، إن التجربة السريرية على 330 مريضًا مصابين بفيروس كورونا سوف تنتهي بحلول نهاية أيار/مايو.

وأضاف إيفاشنكو "منشآت الإنتاج الحالية لشركة كيمرا ستتيح لنا إنتاج عشرات الألوف من برامج العلاج شهريًا، والتي نُقّدر ونأمل أن تكون كافية للاتحاد الروسي في حدها الأدنى". وأوضح أن الفحوص المبكرة أظهرت وجود آثار جانبية ضئيلة، مشيرًا إلى حظر استخدام العقار للنساء الحوامل بسبب إمكانية حدوث تشوهات خلقية للجنين.

وأوضح إيفاشنكو، أنه عدم توفر بيانات كافية يتيح الحديث عن مدى فعالية العلاج بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض حادة.

ولفتت منظمة الصحة العالمية في تصريح على موقعها الإلكتروني إلى أنه "عادة ما تختبر دراسات المرحلة الأولى أدوية جديدة لأول مرة على مجموعة صغيرة من الناس لتقييم حجم الجرعة الآمن وتحديد الآثار الجانبية".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"