الأمم المتحدة تحذر من الاضطرابات النفسية المرافقة لأزمة كورونا

الأمم المتحدة تحذر من الاضطرابات النفسية المرافقة لأزمة كورونا
من أميركا (أ ب)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، من أن وباء كورونا المستجد قد يثير أزمة عالمية كبرى في مجال الصحة العقلية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلات النفسية الناجمة عنه.

وأشار غوتيريش خلال رسالة وجهها عبر الفيديو إلى أن"وباء كورونا المستجد يثقل الآن كاهل العائلات، والمجتمعات بضغوط نفسية إضافية، بعد عقود من الإهمال، وقلة الاستثمار في خدمات الصحة العقلية"، مضيفًا أن "الحزن والقلق والاكتئاب سيواصل التأثير على الأشخاص والمجتمعات حتى عندما تتم السيطرة على الوباء".

وسلط تقرير حديث للأمم المتحدة الضوء على الضغوط النفسية التي يعاني منها الأشخاص الذين يخشون من أنهم أو أحباءهم، سيموتون جراء الإصابة بالوباء الذي أودى منذ ظهوره بحياة نحو 300 ألف شخص حول العالم.

وتطرق التقرير أيضًا إلى التأثير النفسي على أعداد كبيرة من الأشخاص الذين فقدوا عملهم أو أنهم معرضون لفقدانه، وانفصلوا عن أحبائهم أو عانوا من تدابير الإغلاق الصارمة.

وأشارت رئيسة قسم الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية، ديفورا كيستيل، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت إلى تقارير تفيد بارتفاع حالات الانتحار بين العاملين في المجال الطبي، ولا سيما العاملين في مجال الرعاية الصحية لأنهم معرضون أكثر من غيرهم للخطر.

وأوضحت كيستيل أن هناك مجموعات أخرى تواجه تحديات نفسية، مثل التلاميذ المتوقفين عن الدراسة، والنساء اللواتي تواجهن خطر التعرض للعنف المنزلي مع بقاء الناس فترات طويلة في المنزل، إلى جانب المسنين، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية.

وذكر تقرير الأمم المتحدة الذي صدر، اليوم الخميس، أن إحدى الدراسات التي أجريت في ولاية أمهرة في إثيوبيا، أظهرت أن 33% من السكان يعانون من أعراض مرتبطة بالاكتئاب، وهو ارتفاع بثلاث مرات عما كان قبل تفشي الوباء.

وأوضحت كيستيل أن دراسات أخرى بيّنت أن معدل انتشار الاضطراب العقلي في خضم الأزمة كان بنسبة 60% في إيران، و45% في الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن دراسة كندية أظهرت أن ما يقرب من نصف العاملين في مجال الرعاية الصحية قالوا إنهم يحتاجون إلى دعم نفسي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"