الأوساط الطبية تتخبط حول استخدام عقار الملاريا ضد كورونا

الأوساط الطبية تتخبط حول استخدام عقار الملاريا ضد كورونا
(Pixabay)

أفادت دراسة حديثة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية، في 22 أيار/ مايو، أن عقار هدروكسي كلوروكين يجعل المصابين بوباء كورونا المستجد أكثر عرضة للوفاة، مما زاد الانقسام حول استخدام العقار في الأوساط العلمية، والطبية، والحكومية.

ودفعت الدراسة العديد من الدول إلى وقف استخدام العقار، وفي طليعتها فرنسا التي ألغت في 27 أيار/ مايو الإعفاء الذي كان يسمح للمستشفيات بوصف الدواء للمصابين بالوباء ممن يقبعون تحت العناية المركزة.

وعلقت كل إيطاليا، وألمانيا، ومصر، وتونس، وكولومبيا، وتشيلي، والسلفادور، والرأس الأخضر، وألبانيا، والبوسنة والهرسك وصف الدواء للمصابين، غير أن تناول العقار في إيطاليا ما زال ممكنًا في إطار تجارب سريرية.

وأوضح متحدث باسم الحكومة الألبانية أن بلاده أوقفت وصف العقار للمرضى الجدد، لكنها تواصل وصفه للذين سبق أن باشروا تناوله، كما اعتبرت الحكومة الألمانية أن "الدراسات الحالية لا تسمح في الوقت الحاضر استخدام عقاري الكلوروكين، و الهيدروكسي كلوروكين خارج إطار التجارب السريرية".

وفي المقابل، أشادت دول عديدة كالبرازيل، والجزائر، والمغرب، وتركيا، والأردن، وتايلاند، ورومانيا، والبرتغال، وكينيا، والسنغال، وتشاد، وكونغو برازافيل بفاعلية عقار الهيدروكسي كلوروكين، وقررت عدم وقف استخدامه.

وقال العضو في اللجنة العلمية لمتابعة تطور الوباء في الجزائر، الطبيب محمد بقاط، إن "عالجنا آلاف الحالات بهذا الدواء مع تحقيق نجاح كبير إلى اليوم، ولم نلاحظ ردود فعل غير مرغوب فيها".

وأضاف بقاط أن "الدراسة المنشورة في مجلة ‘ذي لانسيت‘ تثير التباسًا لأنها "تعنى على ما يبدو بحالات خطيرة لا تكون للهيدروكسي كلوروكين أي فائدة فيها، في حين أن العقار أثبت فاعليته عند استخدامه في مرحلة مبكرة".

وتواصل كل من روسيا، والبحرين، وسلطنة عمان، والإمارات، والهند وفنزويلا، وإيران استخدام العقار في الوقت الحاضر، فيما أوضحت السلطات الكوبية التي لم تعلق استخدامه بعد أنها تعتزم مراجعة وصفه من باب الاحتياط.

وحذرت وكالة الغذاء والدواء الأميركية، في نيسان/ أبريل الماضي، من مخاطر عدم انتظام دقات القلب عند المرضى المتناولين للعقار، كما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي كان يتناول الهيدروكسي كلوروكين يوميًا من باب الوقاية، أنه توقف عن تناوله عقب صدور الدراسة.

وتجدر الإشارة إلى إعلان البيت الأبيض، أمس الأحد، إرسال مليوني جرعة هيدروكسي كلوروكين إلى البرازيل لمساعدتها على مكافحة الوباء.