خطر الموت بكورونا يتضاعف لدى مرضى ضغط الدم

خطر الموت بكورونا يتضاعف لدى مرضى ضغط الدم
توضيحية (pixabay)

أكّدت دراسة حديثة أنّ احتمال الموت بسبب الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ يتضاعف مرّتين عند المصبين الّذين يعانون من ارتفاع ضغط الدّم، مقارنةً بالمصابين الذين لا يعانون من هذه المشكلة الصحية.

ونقلت وكالة أنباء "فرانس برس" عن طبيب القلب في مستشفى شيجينغ في شيان الصينية والمشرف على الدراسة، فاي لي، قوله إنّه "من المهم أن يدرك المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أنهم معرضون بشكل متزايد لخطر الوفاة بكوفيد-19".

واعتمدت الدّراسة التي نشرت صباح اليوم، الجمعة، في مجلّة "يوروبيين هارت جورنال"، على مراجعة الباحثين في الصين وأيرلندا للحالات التي أدخلت مستشفى هيوشنشان في ووهان بين 5 شباط/ فبراير و15 آذار/ مارس.

وأظهرت النتائج أن ما يقرب من 30 في المئة من المرضى، أي 850 مريضا، يملكون تاريخا من ارتفاع ضغط الدم. وقد توفي 4 في المئة من هؤلاء المرضى، مقارنة بما يزيد قليلا عن 1 في المئة من 2027 مريضا لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبعد تحديد السن والجنس والحالات الطبية الأخرى، حسب الباحثون أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الوفاة مرتين لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وفي مراجعة منفصلة لثلاث دراسات أخرى تشمل 2300 مصاب بكوفيد-19 في المستشفى نفسه، درس الباحثون تأثير أدوية ضغط الدم المختلفة على معدلات الوفيات.

وقد وجدوا، على عكس توقعاتهم، أن فئة من الأدوية تعرف باسم مثبطات "راس" التي تشمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، لم تكن مرتبطة بارتفاع معدل الوفيات.

وفي الواقع، يبدو أن الخطر تقلص إلى حد ما. وقال المؤلف المشارك في الدراسة لينغ تاو "نقترح أنه على المرضى عدم توقيف علاجهم المعتاد لارتفاع ضغط الدم أو تغييره إلا بتعليمات من الطبيب".

وقال الباحث المشارك في الدراسة من مستشفى شينج في شيان بالصين، في لي: "دُهشنا بشدة لأن تلك النتائج لم تدعم افتراضاتنا الأولية. في الواقع، كانت النتائج في الاتجاه المضاد"، موضحًا الأدلة حتى الآن ناتجة عن دراسات رصدية وليس تجارب سريرية، لكن في الوقت الحالي "نقترح ألا يوقف أو يغير الناس العلاج المعتاد لارتفاع ضغط الدم ما لم يأمر الطبيب بذلك".

وأوصت الكلية الأميركية لأمراض القلب وجمعية القلب الأميركية بأن يواصل المرضى تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم الموصوفة لهم.

ولفت الباحثون إلى أن دراستهم كانت قائمة على المراقبة ولا تستند إلى تجارب سريرية، ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث قبل أن يتمكنوا من تقديم توصيات سريرية حازمة.