كيف تؤثر العنصريّة على الصحة؟

كيف تؤثر العنصريّة على الصحة؟
الاحتجاجات الأميركية (أ. ب.)

في ظل حركة الاحتجاج الأميركية الرافضة للعنصريّة العرقيّة، التي بلغت أشدها في قتل جورج فلويد على يد شرطة مدينة مينيابوليس لتمتد إلى جميع أنحاء الولايات المتحدة، تظهر الدراسات العلميّة أنّ لها تأثيرات أخطر بكثير لتطال الصحة النفسيّة.

القلق والخوف الناتجان من العنصريّة يزيدان احتمال الإصابة بأمراض القلب

وأعدّ موقع "سيكولوجي توداي" اليوم، السبت، مراجعتين تكشفان أن الخوف والقلق الناجمين عن الضغوطات الاجتماعية، ومنها العنصريّة، ترفعان معدل نبضات القلب والتنفس، ما يبرهن تأثيرهما على ازدياد خطر الإصابة بالأمراض القلبية.

الاحتجاجات الأميركية (أ. ب.)

وأضاف تحليل المراجعتين أن العقل البشري يستشعر المواقف العصيبة المحيطة به، عبر إفرازات هرمونيّة تنشّط فاعلية القلب لأجل مفهوم البقاء منذ القِدم، لكن تكمن المشكلة في تكرار الاستجابة ذاتها بمرور الوقت.

كما أظهرت الأدلة العلميّة أن تكرار الاستجابة لمواقف كهذه، يمكن أن تسهم في مشاكل صحيّة عديدة منها: الاكتئاب، والقلق، والأرق، وأمراض القلب، والطفح الجلدي ومشاكل في الجهاز الهضمي.

مراجعة لـ187 دراسة: العنصرية تؤدي لمشاكل صحيّة

كشفت مراجعة علميّة لـ121 دراسة سابقة، أن الفتيان (12-18 عاما)، الذين تعرّضوا للتمييز كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة العقلية، مثل الاكتئاب والقلق مقارنة مع أولئك الذين لم يتعرضوا لها.

الاحتجاجات الأميركية (أ. ب.)

ومن جهة أخرى، أظهرت مراجعة لـ66 دراسة أن البالغين السود الذين أدركوا أنهم تعرضوا للتمييز العرقي كانوا أكثر عرضة بمشاكل صحيّة عقلية وجسدية، وقيّموا جودة حياتهم بأقل من المعدل العام بكثير.

العنصرية تؤثر على الصحة عبر تقويض القيمة الذاتية للشخص

ويرى أستاذ التنمية البشرية في كلية الـ"إيكولوجيا" البشرية بجامعة كورنيل الأميركية، أنتوني أونغ، أن التعرض للتمييز العنصري أو سوء المعاملة بانتظام يمكن أن يؤثر عبر تقويض القيمة الذاتية للشخص وحبس الفرص للعيش الهادف.

وقال أونغ إنه "على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن التعرض المزمن للعلاج غير العادل أو التمييز اليومي يزيد من خطر سوء الصحة، إلا أن ندرة البيانات عن الآليات البيولوجيّة تشير إلى ضرورة مواصلة الدراسة في هذا المضمار".