أي العقاقير مفيد وأيها مُضر في مواجهة كورونا؟

أي العقاقير مفيد وأيها مُضر في مواجهة كورونا؟
(أ. ب.)

كشفت دراسة حديثة المزيد من المعلومات حول أي العلاجات مفيدة أو أيها مضرة في علاج "كوفيد-"19، من خلال أساليب تمنح نتائج يمكن الاعتماد عليها.

فقد نشر باحثان بريطانيان يوم أمس، الجمعة، بحثهما حول العقار الوحيد الذي ثبت انه يحسن البقاء - وهو ستيرويد زهيد الثمن يسمى "ديكساميثاسون". ووجدت دراستان أخريان ان عقار علاج الملاريا، "هيدروكسي كلوروكوين"، لا يساعد المصابين بأعراض كوفيد-19 البسيطة.

وكتب الطبيبان، انتوني فاوتشي واتش كليفورد لين من المعاهد الوطنية للصحة، في دورية "نيو إنغلند جورنال اوف مدسين" أنه "لكي يتحرك هذا المجال قدما، ولكي تتحسن نتائج المرضى هناك حاجة إلى تقليص عدد الدراسات الصغيرة، التي لا تنتهي إلى نتائج محددة".

وقال الخبير بسياسة الصحة بمركز سلون كيترنغ التذكاري لعلاج السرطان بنيويورك، د. بيتر باخ، إن الوقت قد حان لإجراء مزيد من الدراسات التي تقارن بين مزيج العلاجات والاختبارات.

وهنا نلقي الضوء على بعض التطورات الأخيرة في العلاجات:

ديكساميثاسون

اختبرت الدراسة البريطانية، التي قادتها جامعة اوكسفورد، نوعا من الستيرويد يستخدم على نطاق واسع لتهدئة الالتهابات، والذي يمكن أن يفاقم أو يصبح مميتا في مراحل لاحقة من كوفيد-19. حيث منح نحو 2104 مرضى العقار، وجرت مقارنتهم ب4321 مريضا حصلوا على الرعاية التقليدية.

ووجد باحثو الدراسة أن العقار قلص عدد الوفيات بنسبة 36 بالمائة في المرضى، الذين كانوا بحاجة لأجهزة تنفس، توفي 29 بالمائة منهم مقابل 41 بالمائة من متلقي الرعاية التقليدية.

وإضافة إلى ذلك، قلص العقار خطر الوفاة بنسبة 18 بالمائة في المرضى الذين كانوا فقط بحاجة الى أكسجين تكميلي، فتوفي 23 بالمائة من مستخدمي العقار منهم مقابل 26 بالمائة من المجموعة الأخرى.

إلا أنه يبدو أن العقار بدا مضرا في المراحل الأولى أو في حالات الإصابة البسيطة بالفيروس، فتوفي 18 بالمائة من متلقي العقار مقابل 14 بالمائة من متلقي الرعاية التقليدية.

وكتب فاوتشي ولين يقولان إن إيضاح ما يفيد وما لا يفيد "سينتج عنه على الأرجح إنقاذ العديد من الأرواح."

هيدروكسي كلوروكوين

اختبرت نفس الدراسة الخاصة بأوكسفورد عقار هيدروكسي كلوروكين بطريقة دقيقة، وقال باحثون في السابق إنه لم يساعد في علاج مرضى كوفيد-19.

بعد 28 يوما، توفي نحو 25.7% ممكن تعاطوا هيدروكسي كلوروكوين مقابل 23.5% ممن عولجوا بالطريقة العادية- وهو فرق ضئيل يمكن أن يكون قد حدث بالصدفة.

والآن، تظهر التفاصيل المنشورة على موقع بحثي للعلماء أن الدواء ربما يكون قد ألحق الضرر. كان المرضى الذين يتلقون هيدروكسي كلوروكوين أقل عرضة لمغادرة المستشفى على قيد الحياة في غضون 28 يومًا - 60% لمن يتلقون هذا الدواء مقابل 63% لمن يتلقون الرعاية المعتادة. أولئك الذين لا يحتاجون إلى أجهزة التنفس عندما بدأوا العلاج كانوا أكثر عرضة لينتهي بهم الحال إما يحتاجون لأجهزة تنفس أو يموتون.

وجدت تجربتان أخريان أن العلاج المبكر بالعقار لم يساعد المرضى الخارجيين المصابين بكوفيد-19 وعليهم أعراض معتدلة.

وجدت دراسة أجريت على 293 شخصًا في إسبانيا نشرت في مجلة "كلينيكال إنفيكشيس ديسيز" عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في خفض كمية الفيروس لدى المرضى أو خطر تفاقم حالاتهم والحاجة إلى دخول المستشفى، أو الوقت الذي يستغرقونه حتى الشفاء.

أما "ريمديسفير" فهو العلاج الآخر الوحيد الذي تم عرضه لمساعدة مرضى كوفيد-19، وهو مضاد للفيروسات يقلل دخول المستشفى بحوالي أربعة أيام في المتوسط.

كتب مركز "ميموريال سلون كيترينج" للعلاج والأبحاث، ومقره نيويورك في رسالة بريد إلكتروني نشرتها "أسوشييد برس"، أن "دور ريمديسفير في كوفيد-19 الشديد هو الآن ما نحتاج إلى اكتشافه"، قائلاً إن الدواء يحتاج إلى اختباره مع ديكساميثازون الآن.

لم يتم نشر تفاصيل دراسة ريمديسفير التي تقودها الحكومة حتى الآن، لكن الباحثين حريصون على معرفة كم مرضيا تلقوا علاجات مثل سترويد والمنشطات وهيدروكسي كلوروكوين.