البرازيل: حرائق الأمازون تسمم الهواء وتفاقم أزمة التنفس

البرازيل: حرائق الأمازون تسمم الهواء وتفاقم أزمة التنفس
(أ ب)

توصلت دراسة مؤخرًا إلى نتائج تفيد بأن الحرائق المُندلعة في غابات الأمازون البرازيليّة "تسمم الهواء" وتسبب زيادة كبيرة في الأمراض التنفسية، خصوصًا عند شريحة الأطفال الرضّع في مناطق تعاني على وجه الخصوص وبشكل كبير من فيروس كورونا وتداعياته.

وفي العام الماضي، أتت الحرائق على أكبر غابة استوائية في العالم ما تسبب بدخول 2195 شخص إلى المستشفيات لإصابتهم بمشكلات تنفسية، وفق هذه الدراسة التي أجرتها منظمات غير حكومية بينها "هيومن رايتس ووتش".

وكان ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص (467) من الأطفال الرضّع الذين لم يكملوا عامهم الأول، فيما كان نصفهم فوق سن الستين.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" ومعهد الأمازون للبحث البيئي ومعهد الدراسات بشأن السياسات الصحية في بيان مشترك إن "الحرائق الناجمة عن عمليات القطع الخارجة عن السيطرة تسمم الهواء الذي يتنشقه ملايين الأشخاص ما يلحق أضرارا صحية في سائر أنحاء الأمازون البرازيلية".

ونظرا إلى البيانات الأخيرة التي تظهر أرقاما مقلقة عن قطع الأشجار والحرائق في الأمازون، أبدى معدو الدراسة خشيتهم من تفاقم الوضع في 2020 خصوصا مع تفشي وباء كوفيد-19.

(أ ب)

وقد دفعت الولايات البرازيلية الشمالية خصوصا الأمازون التي تغطيها الغابة الاستوائية جلّ مساحتها، فاتورة باهظة بسبب هذا الوضع خصوصا في نيسان/ أبريل وأيار/ مايو.

ورغم تحسن الوضع مذاك، قد تُستنفد القدرة الاستيعابية للمستشفيات مجددا بفعل ازدياد الحرائق التي تستعر بدرجة أكبر بين آب/ أغسطس وتشرين الأول/ أكتوبر.

وبيّنت دراسة أخرى نشر نتاجها المعهد الاجتماعي البيئي، الثلاثاء، ازديادا في حالات الدخول إلى المستشفى لدى السكان الأصليين في أوج موسم الحرائق في الأمازون.

ويرى خبراء تفاقما في هذه المشكلات منذ وصول الرئيس اليميني المتطرف، جايير بولسونارو، إلى الحكم مطلع 2019.

وقالت مديرة "هيومن رايتس ووتش" في البرازيل، ماريا لاورا كانينيو، إن "عجز إدارة بولسونارو المستمر في معالجة هذه الأزمة البيئية له تبعات مباشرة على صحة سكان الأمازون وستظهر أثاره على المدى الطويل على صعيد التغير المناخي العالمي".

غير أن بولسونارو وصف أخيرا المواقف التحذيرية بشأن خطورة حرائق الأمازون بأنها "أكاذيب".

وتظهر صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية وزعها المعهد الوطني للبحوث الفضائية، وهو هيئة عامة، ازديادا بنسبة 28% في الحرائق في تموز/ يوليو مقارنة مع الفترة عينها من العام الفائت.