"فايزر" تسعى للحصول على ترخيص أوروبيّ وتلقيح يبدأ في نيسان بفرنسا

"فايزر" تسعى للحصول على ترخيص أوروبيّ وتلقيح يبدأ في نيسان بفرنسا
(أ ب)

أعلنت شركة "بايونتيك" الألمانية وشريكتها "فايزر" الأميركية، اليوم الثلاثاء، تقديم طلب للحصول على ترخيص للقاحها ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، في الاتحاد الأوروبي، على خطى مجموعة "موديرنا". وفي المقابل، أعلن الرئيس الفرنسيّ، إيمانويل ماكرون، عن حملة تلقيح في بلاده "بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو".

وأفاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر، دو كرو، اليوم الثلاثاء، بالتحضير لحملة تلقيح للعامة في فرنسا "بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو"، بعد حملة أولى تُخصَّص للأشخاص الأكثر ضعفا.

وقال ماكرون إنه يتوقع حملة أولى في بداية 2021 "لأشخاص محددين، مع أول دفعة من اللقاحات المنتجة"، بحسب الجرعات التي ستحصل عليها فرنسا، تليها "حملة أخرى تهدف الى تلقيح أكبر عدد من الأشخاص".

ماكرون (أ ب)

وقالت كل "بايونتيك" وشريكتها "فايزر" في بيان إنهما تقدمتا بطلب أمس الإثنين، من الوكالة الأوروبية للأدوية "للحصول على ترخيص مشروط لتسويق" لقاحهما بعد أن أظهرت الاختبارات بانه فعال بنسبة 95% ضد كوفيد-19.

وأعلنت وكالة الدواء الأوروبية، اليوم الثلاثاء، أنها ستعقد اجتماعا استثنائيا في 29 كانون الأول/ديسمبر "كموعد أقصى" للنظر في موافقة عاجلة لتسويق لقاح ضد كوفيد-19 طورته بايونتيك وفايزر.

تركيا تبدأ منح لقاحات لعاملي الصحة خلال الشهر الجاري

من جانبها، تعتزم تركيا بدء منح لقاحات ضد فيروس كورونا للعاملين في قطاع الصحة، اعتبارا من 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وقال وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، ردا على استفسارات الصحفيين بالبرلمان التركي، اليوم، إن المجلس العلمي حدد إستراتيجية من أجل توزيع لقاحات كورونا، اعتبارا من التاريخ المذكور، مُشيرا إلى أن المجلس ما زال يضع تفاصيل الإستراتيجية، حيث من المنتظر أن يتم الكشف عنها خلال أسبوع إلى 10 أيام، على أن يتم بدء توزيع اللقاحات لعاملي قطاع الصحة، والحالات الحرجة.

وأضاف قوجة: "نهدف إلى بدء توزيع اللقاحات خلال ديسمبر، حيث وقعنا اتفاقية للحصول على 50 مليون لقاح من الصين (...) سنحصل خلال ديسمبر على قرابة 20 مليون جرعة لقاح، وفي يناير (كانون الثاني) على 20 مليون جرعة، وفي فبراير (شباط) على 10 ملايين".

وردا على سؤال حول لقاح "فايزر"، قال قوجة: "اللقاح المحلي سيكون متاحا للاستخدام اعتبارا من نيسان/ أبريل، ولذلك أعربنا لشركة فايزر عن رغبتنا في شراء كافة اللقاحات الممكنة حتى ذلك التاريخ، ولقد اتفقنا على الأسعار وتفاصيل أخرى"، موضحا أن وزارته على اتصال مستمر مع عدد من الشركات العالمية، التي وصلت مرحلة الحصول على تراخيص من أجل لقاحاتها.

ولفت إلى أن الوزارة تهدف إلى بدء توزيع اللقاحات على المواطنين في كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير على أقرب تقدير.

وفي سياق آخر، قدّرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في توقعاتها الأخيرة تراجع الناتج العالمي بنسبة 4,2 بالمئة بسبب أشهر من الإغلاق نجح في الحد من تفشي الفيروس لكنه أوقف عجلة الاقتصاد العالمي. وتوقعت عودة الاقتصاد العالمي لتسجيل نمو بنسبة 4,2 بالمئة بنهاية 2021.

وسيكون النمو متفاوتا في العالم في العام 2021، مع تقدم الصين والهند في حين ستسجل كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان تحسنا بسيطا.

وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في المنظمة لورنس بون في تقديمها لتقرير المنظمة حول آفاق الاقتصاد العالمي "للمرة الأولى منذ تفشي الجائحة، هناك أمل بمستقبل أكثر إشراقا".

وأضافت: "التقدم المحرز مع اللقاحات والعلاج أدى الى رفع التوقعات وانحسار الإرباك"، مضيفة "الطريق أمامنا أكثر إشراقا، لكنه صعب".

بدورها، أطلقت الأمم المتحدة، اليوم، نداء إنسانيا لجمع مساعدات بقيمة قياسية تصل إلى 35 مليار دولار للعام 2021، وذلك للتصدي لتداعيات جائحة كوفيد-19 التي أغرقت مئات ملايين الأشخاص في الفقر.

وسيرتفع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في العالم عام 2021 إلى عدد قياسي جديد ليبلغ 235 مليون شخص أي سيزيد بنسبة 40 بالمئة مقارنة بعام 2020، وفق خطط الاستجابة الإنسانية التي تنسّقها الأمم المتحدة.

وتهدف الأموال التي تطلبها الأمم المتحدة وشركاؤها إلى مساعدة حوالى 160 مليون شخص (من أصل 325 مليون) في 46 دولة، هم الأكثر ضعفاً يواجهون الجوع والنزاعات والنزوح وتداعيات التغيّر المناخي والوباء.

تلحيق ضد الفيروس بفرنسا في نيسان (أ ب)

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة، مارك لوكوك في مؤتمر صحافي إن"الزيادة ناجمة كلها تقريبا عن كوفيد-19".

وأضاف: "الصورة التي نعرضها هي الأكثر كآبة وقتامة على الإطلاق حول الاحتياجات الانسانية في الفترة القادمة".

وحذّرت الأمم المتحدة من أن "مجاعات عدة تلوح في الأفق".

وتسعى شركات صناعة الأدوية لإيجاد علاج لفيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة حوالى 1,5 مليون نسمة وأصاب أكثر من 63 مليونا في العالم منذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ديسمبر 2019.

وأعلنت شركة "موديرنا" الأميركية التي طورت أيضا لقاحا أنها تسعى للحصول على ترخيص لطرح لقاح كوفيد-19 في الولايات المتحدة وأوروبا.

ويستند كل من لقاح موديرنا وفايزر/بايونتيك إلى تكنولوجيا جديدة تحلل الحمض النووي الريبوزي، ويعمل عن طريق حقن جزء من شيفرة الفيروس الجينية في الجسم. ويبدأ اللقاح عندئذ بإنتاج بروتينات فيروسية وليس الفيروس بكامله، وهو أمر يعتبر كافيا لتحفيز جهاز المناعة وإعداده للتعامل مع العدوى.

ويمكن تخزين لقاح موديرنا في درجات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر في حين يستلزم لقاح فايزر تخزينه في درجات حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر. وتم تطوير اللقاحين بسرعة فائقة في جهود ترمي لوقف تفشي الفيروس الذي أصاب أكثر من 63 مليون شخص في العالم وأدى إلى وفاة أكثر من 1,4 مليون شخص.

وأعلنت فايزر وبايونتيك سابقا أنهما تنويان إنتاج 50 مليون جرعة هذا العام وحتى 1,3 مليون جرعة بحلول نهاية 2021.

وأعطى الأمل باللقاح بعض الدفع للاقتصاد.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص