تدابير الجائحة تسببت باضطرابات نفسية وتفاقم وضع المصابين بها سابقًا

تدابير الجائحة تسببت باضطرابات نفسية وتفاقم وضع المصابين بها سابقًا
توضيحية (pixabay)

تأثرت متابعة المضطربون نفسيًا الطبية بشدة في الإغلاق الذي فُرض في آذار/ مارس أولًا، ثم منذ كانون الأول/ ديسمبر لاحتواء الجائحة، وشمل الكثير من المؤسسات التي توفر لهم الرعاية.

ومع أن عددًا من هذه المؤسسات بادر منذ الربيع إلى توفير خدماته عبر الإنترنت أو عبر تطبيقات الهواتف الذكية، فإن النتائج لم تكن بالقدر المطلوب من الفاعلية، إذ أن اللقاءات المباشرة أساسية في هذا النوع من الرعاية.

ولاحظت المؤسسة الألمانية لمساعدة ضحايا الاكتئاب أن التدابير التقييدية التي اتخذت خلال الربيع تسببت للأشخاص الذين يعانون هذا المرض بإجهاد عصبي يبلغ ضعف معدّل الإجهاد العصبي لدى مجمل سكان ألمانيا.

كذلك أشارت المؤسسة إلى أن التدابير أدت إلى الحدّ من إمكان متابعة أكثر من نصفهم علاجاتهم.

وأفاد رئيس الغرفة الألمانية للمعالجين النفسيين، ديتريش مونز، بأن عيادات الطب النفسي المتنقلة ومراكز الاستشارة وخدمات الوقاية من الانتحار، شهدت كلها زيادة في طلبات المساعدة هذا العام، حتى عن بُعد.

وأوضح أن ”سلسلة كاملة من الدراسات تتوافر راهنًا تظهر أن الضغط النفسي الناجم عن الإجراءات التقييدية يمكن أن يؤدي أيضا إلى مرض عقلي“.

ورأى مونز أن لا عجب في ذلك، إذ إن العزلة الاجتماعية يمكن بسهولة أن تؤدي إلى تدهور الصحة النفسية. وشرح أن "البشر كائنات اجتماعية. وهذا يعني أنهم يسعون ويحتاجون إلى التواصل الشخصي، سواء أكان ذلك على شكل محادثات صغيرة في العمل أو من خلال العلاقة مع الأصدقاء".

على نقيض الكثير من الانعزال، فإن العزلة لأيام في المكان نفسه مع الأشخاص عينهم، بسبب العمل عن بُعد والحدّ من التنقلات، يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة القلق.

وأوضح مونز أن "القرب المفرط يمكن أن يتسبب أيضًا بضغوط نفسية"، مضيفًا أن "حصر تبادلات الشخص بعائلته أمر صعب إذا كانت فرص عزل نفسه قليلة جدًا".

وفي استطلاع حديث أجرته شركة التأمين الصحي "برونوفا بي كي كي" توقع 75 في المئة من 154 طبيبًا نفسيًا ومعالجًا نفسيًا ممن شملهم الاستطلاع أن تزيد حالات الأمراض النفسية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص