اليابان: تطوير مادة تضيء ذاتيا لفترات طويلة

اليابان: تطوير مادة تضيء ذاتيا لفترات طويلة

نجح باحثان يابانيان، في تطوير مادة من الممكن أن تبقى مضيئة ذاتيا لفترة طويلة، وهو ما سيخفض في التكاليف الباهظة، ويفتح الباب أمام استخدامات جديدة تماما، مثل تطبيقات في الأبحاث العضوية.

ولا تحتاج هذه المادة، إلى عناصر أرضية نادرة، ولا يحتاج إلى عملية تصنيع تفوق درجة الحرارة فيها الألف درجة مئوية.

من المعروف أن هناك مواداً عضوية قادرة على الإضاءة ذاتياً. لكن تأثير الإضاءة يتلاشى بعد بضعة دقائق وذلك لأن الطاقة التي تبث الضوء مخزنة على جزيئات هذه المادة مباشرة، "ولكن مقارنة بذلك، فإن المواد التي ركبناها تختزن الطاقة في شحنات كهربية تفصل على مدى فترات أطول"، حسبما جاء على لسان ريوتا كابه في بيان أصدرته الجامعة، وهو ما يبطئ تيار الطاقة بقوة ويسهل استمرار الإضاءة لأكثر من ساعة.

ومزج الباحثان شكلاً من أشكال ميثيل البنزين مع مادة Dibenzothiophen PPT التي يؤدي سقوط الضوء عليها إلى فصل حامل الشحنات الكهربية، ويتم تخزين الإلكترونات أولاً في جزر جزيئية صغيرة، ثم تعود هذه الإلكترونات شيئاً فشيئاً وتحفز بذلك إرسال الضوء، أي الإضاءة التلقائية.

وأوضح الباحثان أن المادة الجديدة تحتاج إلى الحماية من أكسجين الهواء بشكل يشبه حماية المصابيح العضوية وذلك للحفاظ على تأثيرها الكامل. من أجل هذا الهدف، استخدم الباحثان كابه وأداشي النيتروجين في تجاربهما. ويجري الباحثان الآن مزيداً من التجارب على حوصلة هذه المادة داخل مواد أخرى أساسية، بهدف السعي لاستخدام هذا المركب الجديد في صناعة أقمشة ونوافذ وألوان وعلامات طرق، بالإضافة إلى صناعة واصمات حيوية تشير لوجود كائنات حية دقيقة.

وأشار الباحث الألماني ألكسندر كولسمان من معهد تقنيات الضوء في مدينة كارلسروه الألمانية، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أهمية هذه المادة في صناعة الواصمات الحيوية، قائلاً في تعليقه على فرص هذه الدراسة إنها "مساهمة هامة بشكل عام في تطوير الإلكترونيات العضوية" وإنها تندرج بشكل جيد في "صندوق العدة الذي يستخدم في صناعة إلكترونيات مرنة وقابلة للضغط" ومن بينها المصابيح العضوية المضيئة ذاتياً والخلايا الشمسية العضوية.

كما أشار الباحث الألماني إلى أن شفافية هذا المركب الجديد يمكن أن تكون مهمة إذا تم دمجها في واجهات زجاجية على سبيل المثال.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018