قرصنة بيانات 92 مليون مستخدم من موقع إسرائيلي

قرصنة بيانات 92 مليون مستخدم من موقع إسرائيلي
(pixabay)

صرحت شركة علم الأنساب "ماي هيرتيج" الإسرائيلية، يوم الإثنين الماضي، أنها تعرّضت لاختراق أمني، سُرّب من خلاله البيانات الشخصية لأكثر من 92 مليون مستخدم.

ويعمل موقع الشركة على جمع الحمض الريبي النووي "دي إن إيه" الخاص بمستخدميه بالإضافة إلى بيانات شخصية أخرى عنهم، لتمكينهم من تحديد أنسابهم و"شجرة العائلة" التي ينتمون إليها بحسب هذه المعطيات.

وأفادت الرسالة التي وضعتها الشركة على مدونة، بأن الاختراق الأمني قد حصل يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي واستهدف عناوين البريد الإلكتروني وكلمات مرور مستخدمي الموقع منذ تسجيلهم فيه وحتى حدوث الاختراق.

وأضافت الشركة التي فقدت بيانات لـ92 مليون أنها لم تعلم بأمر الاختراق إلا يوم الاثنين، عندما أبلغ باحث رئيس أمن المعلومات بالشركة بأنه اكتشف وجود ملف يحتوي على عناوين البريد الإلكتروني وكلمات مرور على خادم خاص خارج موقع "ماي هريتيج".

وقالت الشركة إنها لم تعثر على أي بيانات أخرى على الخادم، ولا تتوافر أدلة على استخدام البيانات الموجودة في الملف.

وتدعي المدونة أن المعلومات عن أشجار العائلات وبيانات الحمض النووي "دي إن إيه" مخزنة على أجهزة منفصلة مما لم يعرضها للاختراق، واكتفت بنصح مستخدميها بتغيير كلمات المرور الخاصة بهم.

وقالت الشركة إنها تحقق في الاختراق، وتتخذ خطوات لإشراك شركة مستقلة في مجال الأمن الإلكتروني للنظر في الحادث.

وتأسست الشركة الإسرائيلية عام 2003 بهدف "جمع" العائلات حول العالم وحثها على اكتشاف تاريخها باستخدام أدوات شجرة العائلة واختبارات الحمض النووي "دي إن إيه" ومكتبة من السجلات التاريخية.

وقالت صحيفة "دييلي ميل" البريطانية، إن الحكومة تستخدم البيانات الجينية التي تخزنها الشركات الربحية من أجل قضايا أخرى لكنها تقوم بـ"حماية" بيانات المستخدمين. وكلّما أرسل مستخدمو هذه المواقع عيّنات إضافية من حمضهم النووي "دي إن إيه"، يُصبح تمييزهم أسرع.

ونصت دراسة أجراها باحثون بريطانيون عام 2013، على أن المعلومات الجينية (العشوائية) التي يتم أخذها من الجزيئات التي تجري بعملية "تحديد النسب"، يُمكنها أن تكشف عن صاحبها أيضًا.

وفي حين يبدو هدف الشركة هو جمع العائلات ببعضها، فقد مر أكثر من شهر بقليل على "فك رموز" جريمة قتل حدثت في الولايات المتحدة قبل ما يقارب الـ30 عامًا، عبر استخدام الشرطة لمواقع مشابهة لـ"ماي هيريتيج".

وأُدين عبر المعلومات المأخوذة من مواقع علم الأحياء، جوزيف دي أنجلو (72 عامًا) بقتل عدّة أشخاص في ولايات أميركية مختلفة.

وتُجدر الإشارة إلى أن القضاء الأميركي يواجه في الآونة الأخيرة، موجة من الاستئنافات في قضايا كثيرة، بسبب إجماع عدد لا بأس به من العلماء على أن تحديد الحمض النووي "دي إن إيه" غير دقيق ولا يجب استخدامه في المسارات القضائية، مما أدى إلى إعلان بعض المحاكم عن براءة "مجرمين" قدماء سُجنوا لعقود من الزمن بتهم لم يرتكبوها.